#أهل_قريتنا_البتانونالحاج ربيع مطاوع.. الرجل الذي كانت مفاتيحه تفتح الأبواب وقلوب الناس

#أهل_قريتنا_البتانون
الحاج ربيع مطاوع.. الرجل الذي كانت مفاتيحه تفتح الأبواب وقلوب الناس

قبل سنوات طويلة، كان أي شخص في #البتانون أو القرى المجاورة إذا تعطل لديه كالون أو أُغلق باب في وجهه، لا يبحث كثيرًا عن الحل، لأن الاسم كان معروفًا عند الجميع:
“#الحاج_ربيع_مطاوع_بتاع_المفاتيح”.

اسم بسيط حفظه الناس بالمحبة والثقة، لأن صاحبه لم يكن مجرد رجل يعمل في مهنة، بل كان واحدًا من أصحاب #السيرة_الطيبة الذين صنعوا مكانتهم بـ #الجد_والاحترام والعرق_الحلال.

بدأ الحاج #ربيع رحمه الله رحلته من الصفر، لم يكن يملك محلًا كبيرًا ولا إمكانيات واسعة، بل بدأ بدراجة بسيطة يحمل فوقها عدة الشغل، ويتجول بها بين #البتانون والبلدان المحيطة بحثًا عن رزقه بالحلال.

كان يذهب من #شارع لآخر ومن بيت لبيت لإصلاح الكوالين #وفتح_الأبواب_المغلقة، في وقت كانت هذه المهنة نادرة وصعبة، حتى أصبح الأشهر والأكثر أمانًا في هذا المجال داخل البتانون.

ومع مرور الوقت، تحول #محله_الصغير الموجود بجوار موقف المدارس إلى علامة يعرفها الجميع،مكان بسيط في شكله، لكنه كان مليئًا بـ #البركة والرضا والكفاح.

فمن داخل هذا المحل الصغير الذي لا تتجاوز #مساحته أمتارًا قليلة، استطاع أن يبني بيتًا محترمًا، ويربي أبناءه أفضل تربية، ويصنع لهم #مستقبلًا يشرف اسم العائلة.

وكان رحمه الله مثالًا حقيقيًا للرجل #الشقي الذي لم يعرف الراحة يومًا، يسعى طوال عمره من أجل لقمة الحلال، لا يتأخر عن محتاج، ولا يغلق بابه في وجه أحد.

ولهذا اكتسب #ثقة_الجميع ومحبة الناس، لأن اسمه ارتبط دائمًا بـ #الأمانة والشهامة والرجولة.

ورغم أنه لم يكن متعلمًا في #بداية_حياته، إلا أنه كان يمتلك إرادة قوية وعقلية رجل لا يعرف #الاستسلام، فقرر أن يحارب الأمية بنفسه، حتى تعلم القراءة والكتابة وحصل على شهادة #محو_الأمية، ليؤكد للجميع أن #الإصرار قادر على تغيير حياة أي إنسان مهما كانت ظروفه.

ولم يكن نجاحه في المهنة فقط، بل كان نجاحه الأكبر في #تربية_أبنائه الذين كانوا ثمرة تعبه وسنوات كفاحه الطويلة.

فالأستاذ #سيد_ربيع_مطاوع أصبح مدرسًا #للغة_العربية، #ومحمد_ربيع_مطاوع تخرج في #كلية_التجارة، #وإبراهيم ربيع مطاوع سار على خطى والده ويعمل في نفس المجال داخل #البتانون، أما #كرم_مطاوع الحاصل على دبلوم الصنايع قسم ميكانيكا فقد أكمل رحلة والده #وطوّر_المهنة بشكل كبير، لينقلها من الشكل التقليدي إلى المجال #التكنولوجي الحديث، من خلال برمجة مفاتيح السيارات والريموتات الحديثة وفك تشفير السيارات.

وكان الجميع داخل القرية يعرفونه باسم “الحاج_ربيع بتاع المفاتيح”، لأنه لسنوات طويلة لم يكن هناك غيره في هذا المجال داخل البتانون، فصار الاسم مرتبطًا بالمهنة كما ارتبطت المهنة باسمه.

رحل الحاج ربيع رحمه الله، لكن بقيت حكايته شاهدة على قيمة الكفاح الحقيقي، وبقيت سيرته الطيبة في قلوب الناس قبل ذاكرتهم، لأن الرجال الذين يعيشون بـ الأصول والاحترام لا تغيب أسماؤهم أبدًا.

رحم الله الحاج ربيع مطاوع، وجعل ما قدمه من تعب وسعي وتربية صالحة في ميزان حسناته، وأدام على أبنائه وأسرته طيب السيرة ومحبة الناس.

#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة