#أهل_قريتنا_البتانون"فتحي عبدالسميع صالح".. المهندس الذي صنع نفسه بالأمانة والعلم



#أهل_قريتنا_البتانون

"فتحي عبدالسميع صالح".. المهندس الذي صنع نفسه بالأمانة والعلم

في سلسلة "#أهل_قريتنا_البتانون"، نسلط الضوء اليوم على قصة رجل عاش بسيطًا، لكنه ترك خلفه سيرةً تفوق أصحاب #المناصب والألقاب... رجل لم تمنحه الجامعة لقب "مهندس"، ولكن منحته الحياة اللقب من خلال صنعة أتقنها وخلقٍ تحلى به.

هو #فتحي_عبدالسميع_صالح، من مواليد ٩ يناير ١٩٥١، ابن قرية #البتانون، مركز شبين الكوم، محافظة #المنوفية.

بدأ تعليمه في مدرسة #الريفي_بالبتانون، والتي أصبحت تُعرف الآن باسم مدرسة #الحاج_شفيق_الجندي، ثم انتقل إلى مدرسة #الأقباط الإعدادية بالقرية.

لكن محطته الأهم كانت التعليم الفني، حيث حصل على #دبلوم_الصنايع – قسم #ميكانيكا سيارات عام 1962، وهو القسم الذي حدد له طريق العمر والهوية التي لازمته طوال حياته.

عقب تخرجه مباشرة، تم تعيينه عن طريق وزارة القوى العاملة #فني_ميكانيكا_كهرباء سيارات بمحافظة #الإسكندرية، وظل بها حتى عام 1978، ثم انتقل إلى #كهرباء_وسط_الدلتا بشبين الكوم، حيث استمر في عمله هناك حتى خرج على #المعاش عام 2011.

لكن قصة كفاحه الحقيقية بدأت في #الورش، حين قرر أن يمارس المهنة التي أحبها فعليًا. #فتح_ورشة_خاصة به بقرية #البتانون، عُرفت باسم #ورشة_المهندس_فتحي_صالح، والتي أصبحت من أشهر ورش إصلاح السيارات في المنطقة، ليس فقط بجودة العمل ولكن بـ #الأمانة_والصدق_والالتزام، وخدمة الناس.

لم يحمل #فتحي_عبدالسميع شهادة #هندسة، لكن الناس منحوه اللقب عن حب واقتناع. لم يكن الأمر شكليًا، بل كان يعبر عن #تقدير حقيقي لرجل أتقن عمله، وسبق بأمانته ومهارته كثيرًا من أصحاب الشهادات.

ورشته لم تكن مجرد مكان لتصليح السيارات، بل كانت مدرسة_مهنية_وأخلاقية، تعلّم فيها العشرات من الشباب، كثير منهم أصبحوا اليوم أصحاب ورش خاصة.

فتح_الورشة لتعليم الصنعة دون مقابل، وكان يقول دائمًا:
"زي ما أنا اتعلمت، لازم أعلم اللي بعدي."

في عام 1979، #تزوج من إحدى جاراته، وكانت تعمل #معلمة_ابتدائي. عاشا حياة ملؤها الحب والرحمة، وأنجبا البنين والبنات الذين رفعوا اسم والديهم بفخر.

كان #فتحي_عبدالسميع أبًا حنونًا، زوجًا وفيًا، وابنًا بارًا #بوالدته، لم يتأخر عنها يومًا، وكان عطوفًا على أقاربه وجيرانه، خادمًا للناس في صمت.

#الصدق في العمل: لا يغش ولا يُراوغ، بل كان يبلّغ الزبون بأدق التفاصيل.

الالتزام بالمواعيد: لا يتأخر ولا يماطل، ويعتبر الوقت من الإيمان.

 خدمة الناس: من يريد شراء سيارة، أو يستشيره في أمر، يجده أول المساعدين.

 الستر والتبرع الخفي: ساهم في تزويج فتيات، وساعد في بناء مساجد، وشارك في أعمال خير كثيرة دون أن يُعرف اسمه، حتى كُشف بعضها بعد وفاته.

لم يترك فتحي عبدالسميع وراءه فقط ورشة، بل أمانة مهنية وقيمًا إنسانية.
ورث ابنه المهندس هيثم فتحي صالح الصنعة، وأكمل نفس المسيرة في نفس المكان، أمام مسجد الحاج شفيق الجندي، محافظًا على اسم الورشة ونهج والده.

فتحي عبدالسميع صالح – رحمه الله – رجل لم يكن ثريًا بالمال، لكنه أغنى من كثير بذكره الطيب وسيرته العطرة. ترك لنا درسًا أن الإنسان يُقاس بعمله وخلقه، لا بشهاداته.

🌟 هو نموذج نفتخر به في أهل قريتنا – البتانون، ونأمل أن يكون قدوةً لأبنائنا في الصبر، والجد، والإخلاص، وبرّ الوالدين، وتعليم الناس الخير.

سلسلة "أهل قريتنا – البتانون" لا تكتمل إلا بتفاعلكم...
شاركونا بأسماء شخصيات القرية الذين أضاءوا مجتمعنا علميًا، ومهنيًا، ورياضيًا، وإنسانيًا.

✅ لا تنسَ مشاركة المنشور
✅ وكتابة تعليق باسم من يستحق أن نكتب عنه
✅ ليظل الخير باقيًا... كما فعل "المهندس" فتحي عبدالسميع صالح.
كان معكم ابن من أهل قريتنا البتانون 
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني 
#عين_الشعب_الاخبارية

تعليقات

المشاركات الشائعة