أهل_قريتنا_البتانون السيد الدمرداش.. موهبة من زمن كان فيه عشق الكرة أقوى من الشهرة وأحلام الملاعب أكبر من الإمكانيات

#أهل_قريتنا_البتانون
السيد الدمرداش.. موهبة من زمن كان فيه عشق الكرة أقوى من الشهرة وأحلام الملاعب أكبر من الإمكانيات

في زمن كانت فيه #كرة_القدم تُلعب من أجل المتعة قبل المال، ومن أجل الشغف قبل الشهرة، خرجت من قرية #البتانون مواهب كثيرة حفرت أسماءها في ذاكرة الجماهير، بعضها نال فرصته كاملة، وبعضها الآخر حالت الظروف بينه وبين الوصول إلى المكانة التي كان يستحقها. 

وبين هؤلاء يبرز اسم #الكابتن_السيد_الدمرداش، أحد أبرز المواهب الكروية التي أنجبتها القرية، وصاحب قصة تؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي أحيانًا للوصول إلى القمة.

ففي #شوارع_البتانون وأزقتها البسيطة، حيث كانت "الشرابات" أول كرة، وكانت #الأراضي_الفضاء ملاعب مفتوحة للأحلام، بدأت رحلة السيد الدمرداش مع كرة القدم. ومنذ سنواته الأولى لفت الأنظار #بموهبته_الفطرية وقدرته الكبيرة على التحكم في الكرة، ليصبح حديث أبناء جيله وكل من شاهده داخل الملعب.

لم يكن مجرد لاعب يمتلك مهارة فردية، بل كان لاعبًا يجمع بين #الموهبة والذكاء والروح_القتالية، ويملك شخصية القائد القادر على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، لذلك ارتبط اسمه دائمًا بالمباريات الكبرى والمواقف الصعبة، حتى استحق عن جدارة لقب "صاحب #المهام_الصعبة".

ومع مرور الوقت، انتقل تألقه إلى #مركز_شباب_البتانون، حيث عاش أفضل سنواته الكروية، وكان أحد الركائز الأساسية داخل الفريق، بل ويعده كثيرون من أفضل اللاعبين الذين ارتدوا #قميص_مركز_الشباب على مدار سنوات طويلة.

وجاء تألق #السيد_الدمرداش ضمن جيل استثنائي لا يزال أبناء القرية يتحدثون عنه حتى اليوم باعتباره أحد أعظم الأجيال التي شهدها #مركز_شباب_البتانون، وهو الجيل الذي لعب تحت قيادة ورعاية #الحاج_أحمد_القاضي والكابتن #عاطف_بدر، اللذين كان لهما دور بارز في احتضان المواهب وصناعة فريق قوي جمع بين المهارة والانتماء والروح الرياضية.

ويؤكد أبناء هذا الجيل أن تلك الفترة كانت من أزهى فترات #مركز_شباب_البتانون،تحت قيادة ورئاسة الحاج معتمد_الجاكي حيث ضم الفريق مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين تركوا بصمة واضحة داخل الملاعب، وكان السيد الدمرداش واحدًا من أبرز نجوم هذا الجيل وأكثرهم تأثيرًا.

وبفضل موهبته اللافتة، لم يقتصر صيته على حدود القرية فقط، حيث شاهده أحد #السماسرة التابعين للنادي #الأهلي وأبدى إعجابًا كبيرًا بإمكاناته الفنية، وعرض عليه الانضمام إلى قطاع #الناشئين بالنادي، مؤكدًا أنه يمتلك قدرات تؤهله للعب في مستويات أعلى، كما وعده بفرص أخرى داخل الأندية المصرية في حال عدم استمراره مع الأهلي.

وبالفعل بدا الحلم قريبًا من التحقق، لكن الظروف المعيشية فرضت واقعًا مختلفًا، واضطر اللاعب إلى تأجيل طموحاته الكروية من أجل العمل والسعي وراء لقمة العيش، لتضيع أولى الفرص الكبيرة في مشواره.

ورغم ذلك لم تتوقف الحكاية فخلال فترة وجوده في #الأردن، شارك في عدد من المباريات التي أظهرت إمكانياته الفنية الكبيرة، لينجح مرة أخرى في جذب الأنظار إليه. وخلال إحدى المباريات تم ترشيحه لخوض فترة اختبار داخل نادي #الوحدات_الأردني، أحد أكبر وأعرق الأندية العربية.

وخلال فترة الاختبار نال إعجاب الجهاز الفني بشكل كبير، حتى أن المدرب أبدى رغبته في ضمه للفريق، مؤكدًا أنه يمتلك إمكانيات فنية مميزة تؤهله للنجاح داخل النادي، وكان مرشحًا لأن يكون من أوائل اللاعبين المصريين الذين يرتدون قميص #الوحدات_الأردني.

لكن القدر كان يحمل السيناريو نفسه مرة أخرى فقد تطلبت فترة الإعداد تفرغًا كاملًا دون مقابل مادي، وهو ما لم يكن متاحًا في ظل التزاماته الأسرية والحياتية، ليجد نفسه مضطرًا للتخلي عن فرصة جديدة كانت كفيلة بتغيير مسار حياته الكروية بالكامل.

وعاد السيد الدمرداش إلى #البتانون، لكنه عاد محاطًا باحترام ومحبة الجميع، ليواصل كتابة اسمه داخل ملاعب القرية والدورات الرمضانية التي شهدت العديد من لحظات التألق الخاصة به.

وكان دائمًا حاضرًا في المباريات الكبرى، وصاحب بصمة واضحة في الأوقات الصعبة، حيث اعتاد الجمهور أن يراه لاعبًا قادرًا على تغيير نتيجة أي مباراة بمهارة فردية أو تمريرة حاسمة أو هدف في توقيت قاتل.

كما خاض تجارب مهمة خارج حدود القرية، كان من أبرزها اللعب لفريق مالية كفر الزيات ثم فريق كفر عشما، حيث ساهم بشكل مؤثر في صعود الفريق من #الدرجة_الثالثة إلى #الدرجة_الثانية، مؤكدًا أنه لاعب قادر على صناعة الفارق أينما تواجد.

ورغم أن أبواب #الاحتراف كادت أن تُفتح له أكثر من مرة، فإن الظروف لم تمنحه الفرصة الكاملة لتحقيق كل ما كان يحلم به، لتبقى قصته واحدة من القصص التي تؤكد أن الطريق إلى النجومية لا يعتمد على الموهبة فقط، بل يحتاج أيضًا إلى الظروف المناسبة والدعم والفرصة الحقيقية.

واليوم، وبعد مرور سنوات طويلة، ما زال اسم الكابتن السيد الدمرداش حاضرًا في ذاكرة #أبناء_البتانون، ليس فقط بسبب مهاراته وأهدافه، ولكن لأنه يمثل نموذجًا لجيل كامل لعب كرة القدم من أجل الحب والانتماء، جيل لم يكن يبحث عن الأضواء بقدر ما كان يبحث عن المتعة وصناعة الذكريات الجميلة.

إنها حكاية لاعب كان يمتلك كل مقومات النجاح، وموهبة شهد لها كل من رآه داخل الملعب، لكن الظروف اختارت له طريقًا آخر، ليبقى واحدًا من أبرز نجوم البتانون الذين لم تنصفهم الحياة الكروية بالشكل الذي يستحقونه، وليظل اسمه محفورًا في ذاكرة كل من عاش زمن

#انتظر_الموهبة_القادمة ومتنساش تتابع الصفحة واختار نجم بلدك 
 #الكرة_في_زمن_الطيبين.

✍️ #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة