في ثاني أيام العيد..البتانون تتذكر أحد أنقى رجالها المستشار مجدي كامل فتاح.. سيرة وفاء لا تُنسى

#أهل_قريتنا_البتانون
في ثاني أيام العيد..البتانون تتذكر أحد أنقى رجالها المستشار مجدي كامل فتاح.. سيرة وفاء لا تُنسى 🤍
في ثاني أيام #عيد_الأضحى، وبين فرحة الناس واجتماع الأحباب، يكون الحديث مختلفًا حين نتوقف أمام سيرة رجل ترك احترامًا ومحبة لا تُنسى بين #أهل_قريته_البتانون. وفي هذا اليوم المبارك، نستعيد ذكرى واحد من أبناء #البتانون الذين كانت أخلاقهم أكبر من المناصب، وحضورهم في قلوب الناس باقٍ حتى بعد الرحيل.

اليوم نتحدث عن المستشار #مجدي_كامل_فتاح… الرجل الذي عاش محترمًا، ورحل تاركًا سيرة طيبة جعلت الجميع يذكره بالدعاء والمحبة والوفاء.

هناك أشخاص يمرون في حياتنا مرورًا عاديًا، وهناك من يتركون أثرًا لا يمحوه الزمن، حتى بعد الرحيل. وحين يُذكر اسم المستشار #مجدي_كامل_فتاح، يتذكر أهالي #البتانون رجلًا جمع بين الهيبة والتواضع، وبين النجاح الكبير والقلب البسيط القريب من الناس.

ولد #المستشار_مجدي_كامل_فتاح يوم 12 يوليو 1969 داخل أسرة عُرفت بحسن السيرة والالتزام. فوالده الحاج #كامل_فتاح كان من الرجال المعروفين بالكرم وحب الخير، ومن أوائل المساهمين في #تأسيس_أحد_المساجد_بالقرية بينما عُرفت والدته بالأخلاق الطيبة والاحترام، ليكبر الابن على قيم #الدين_والشهامة_واحترام_الناس.

وكان المستشار مجدي كامل فتاح #أصغر_أشقائه الستة، بين ثلاثة رجال وثلاث بنات، لذلك كان دائمًا الأقرب إلى القلوب، “الدلوع المحبوب” داخل البيت، الذي يجمع حوله الحب والضحكة والونس الجميل.

وفي كبرهم، ظلت اللمة العائلية واحدة من أجمل المشاهد التي أحبها أهل #البتانون. فكم كان المشهد مبهجًا حين تمر في الطريق فتجد معالي المستشار جالسًا أمام المنزل بجوار شقيقه الدكتور، في جلسة بسيطة مليئة بالمودة والدفء.

هناك لم تكن ترى مناصب أو بدلات رسمية، بل كنت ترى أبناء بلد حقيقيين، يستقبلون كل مارّ بابتسامة وسلام وكلمة طيبة:
“اتفضل يا عم فلان”
“أهلاً يا أستاذ فلان”

هنا كانت المناصب تختفي، ويظهر ثوب ابن البلد الأصيل… الرجل الذي لم تفصله مكانته يومًا عن ناس قريته وأهلها.

عرفه أهله منذ طفولته #بالذكاء_وسرعة_الفهم، وكان يؤمن أن النجاح الحقيقي لا يأتي بالحفظ فقط، بل بالفهم والاجتهاد، لذلك كان دائمًا يردد: “اسمعوا كثيرًا… وتكلموا قليلًا”.

التحق بكلية #الحقوق بجامعة طنطا، وهناك بدأت رحلة نجاح طويلة لم تعتمد على الواسطة أو الضجيج، بل على #الاجتهاد_والإخلاص. بدأ #وكيلًا_للنيابة_الإدارية بشبين الكوم، ثم تنقل بين عدة مواقع مهمة، حتى تولى إدارة نيابات كبرى مثل #المحلة_والسادات_وأشمون، إلى أن وصل لمنصب #نائب_رئيس_هيئة_النيابة_الإدارية.

ورغم كل تلك المناصب، لم يتغير أبدًا. ظل الرجل الهادئ المتواضع الذي يفتح بابه للجميع، ويساعد كل من يلجأ إليه دون تردد. لذلك لم يكن احترام الناس له بسبب منصبه فقط، بل بسبب #الأخلاق_والأمانة_والإنسانية التي ظهرت في كل تعاملاته.

أما داخل منزله، فكان أبًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كان قريبًا من أبنائه، خاصة بناته، يمنحهن الحب والثقة والاحتواء، ويرى أن التربية الحقيقية ليست أوامر، بل #رحمة_واحتواء وقدوة. وكان دائم التأكيد على أن #العلم هو السلاح الحقيقي للإنسان، مرددًا دائمًا: “العلم والشهادة أهم من أي شيء”.

ورغم مسؤولياته الكبيرة، ظل متعلقًا بقريته #البتانون، يحب ناسها وجلساتها وروحها البسيطة. لم ينفصل يومًا عن أهل بلده، فبقي في #قلوب_الجميع “ابن البلد المحترم” الذي لم تغيره المناصب.

لكن النهاية جاءت قاسية وصادمة… رحل المستشار مجدي كامل فتاح في حادث مأساوي، وبرفقته ابنتاه، ليتحول الخبر إلى صدمة وحزن كبير داخل القرية كلها.

وفي يوم الجنازة، خرج الأهالي بالمئات من #مسجد_العطار، في مشهد إنساني مهيب لم تنسه #البتانون حتى اليوم. دموع الرجال قبل النساء، وحالة حزن سيطرت على الجميع، وكأن القرية بأكملها كانت تودع واحدًا من أنقى رجالها.

لم تكن جنازة مسؤول أو صاحب منصب… بل كانت جنازة رجل ترك سيرة طيبة، ومحبة صادقة، وأثرًا سيظل باقيًا في قلوب الناس طويلًا.

رحم الله المستشار #مجدي_كامل_فتاح، ورحم ابنتيه، وجعل ما قدمه من خير ومحبة في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وأحباءه الصبر والسلوان. 🤍
#نسالكم_الدعاء_له_ولابنتية
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة