الكابتن #محسن_الخولي "أوشا".. حكاية لاعب عاش لكرة القدم وكتب اسمه في ذاكرة الملاعب الشعبية
#أهل_قريتنا_البتانون
الكابتن #محسن_الخولي "أوشا".. حكاية لاعب عاش لكرة القدم وكتب اسمه في ذاكرة الملاعب الشعبية
في كل قرية هناك أشخاص يرتبط اسمهم بمهنة أو منصب أو مكان، لكن هناك من يرتبط اسمه بشيء واحد فقط؛ الشغف. وفي #البتانون، حين تُذكر #كرة_القدم يتردد اسم الكابتن محسن الخولي الشهير بـ"أوشا"، أحد أبناء القرية الذين عاشوا حياتهم بين #الكرة_والملاعب والتراب الأخضر وأحلام الصغار التي كانت تبدأ من الشارع وتنتهي في مركز الشباب.
ولد #محسن_الخولي في الناحية البحرية بقرية #البتانون وسط أسرة مصرية بسيطة من الطبقة المتوسطة، وعُرف منذ طفولته بحبه الشديد #للرياضة. لم يكن لاعب كرة قدم فقط، بل كان من الطلاب المميزين في #مختلف_الألعاب الرياضية، فشارك خلال سنوات الدراسة في مسابقات المدارس لكرة اليد وتنس الطاولة وغيرها من الأنشطة، إلا أن كرة القدم ظلت العشق الأول والأخير.
تلقى تعليمه في #مدارس_البتانون، بداية من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية وصولًا إلى التعليم الثانوي الفني، وخلال تلك السنوات كان اسمه حاضرًا دائمًا في الفرق المدرسية #والبطولات_المحلية. كان من النوع الذي يبحث عن الكرة في كل مكان، فلا يكاد ينتهي اليوم الدراسي حتى يبدأ يوم آخر داخل الملعب.
ومع مرور السنوات، أصبح "أوشا" واحدًا من أبرز المواهب الكروية التي عرفتها #البتانون. ووسط الجيل الذهبي لكرة القدم بالقرية، تألق تحت قيادة أسماء كبيرة تركت بصمتها في تاريخ #الرياضة_بالبتانون، وفي مقدمتهم الكابتن #عاطف_بدر والحاج #أحمد_القاضي، اللذان ساهما في صناعة أجيال كاملة من اللاعبين.
ويؤكد كثيرون ممن شاهدوا محسن الخولي في سنوات #شبابه أن موهبته كانت استثنائية بكل المقاييس. ففي زمن لم تكن فيه #أعين_الكشافين تصل إلى القرى والنجوع كما يحدث الآن، ضاعت على كثير من المواهب فرص كبيرة. ولذلك يردد أبناء جيله دائمًا أن محسن لو حظي بفرصة حقيقية واكتشفته الأندية الكبرى في الوقت المناسب، لكان له شأن آخر في #كرة_القدم المصرية.
ورغم ارتباطه #بالحياة_الرياضية، فإن ظروف المعيشة ومتطلبات العمل كانت أقوى من أحلام الملاعب. فقد لعب لفترة مع #نادي_الشرقية_للدخان، ونادي #ميت_خاقان قبل أن يضطر للتوقف عن استكمال مشواره الكروي الاحترافي من أجل البحث عن لقمة العيش وتأمين مستقبله، شأنه شأن آلاف الشباب الذين كانت أحلامهم تصطدم بظروف الحياة.
لكن السفر إلى #إيطاليا لم يبعده عن الكرة. فهناك أيضًا ظل أوشا وفيًا لعشقه القديم، وشارك في مباريات وبطولات ومناسبات #رياضية بعدد من المدن #الإيطالية، ولفت الأنظار بمهاراته التي لم يفقدها رغم السنوات. كان من اللاعبين الذين يجذبون المشاهدين، فالجمهور دائمًا يحب اللاعب صاحب اللمسة الجميلة والحركة المميزة والمهارة التي تصنع الفارق.
وفي زمن #الدورات_الرمضانية والبطولات الشعبية التي كانت تمثل المتعة الحقيقية لعشاق الكرة، كان اسم محسن الخولي حاضرًا بقوة. اشتهر بمهاراته في المراوغة والاحتفاظ بالكرة، وكانت حركات "الترقيص" و"التثبيت" التي يقدمها داخل الملعب حديث #الجماهير، حتى أصبح من اللاعبين الذين ينتظر الجمهور رؤيتهم في أي دورة أو بطولة شعبية.
ولم يكن "أوشا" مجرد لاعب #موهوب، بل كان صاحب شخصية محبوبة بين الجميع. لذلك عرفه أبناء القرى المجاورة قبل #أبناء_البتانون، وأطلق عليه كثيرون لقب "الواد الشقي" لما كان يتمتع به من روح مرحة وحضور مميز داخل وخارج الملعب.
وشارك محسن الخولي ضمن أحد أقوى الأجيال التي ارتدت قميص #مركز_شباب_البتانون، جيل ضم أسماء لا تزال محفورة في ذاكرة_أبناء_القرية، منهم رضا السروجي، وإيهاب الجاكي، ووليد القاضي، وعادل شراقي، وتامر عبدالغفور، والسيد الدمرداش، وأمير سمري، وعمرو السعداوي، وخالد العدوي، وأحمد منصور، ومحمد بدر، وشريف الخليفة، وعماد قشطة، وأحمد بلال، وغيرهم من النجوم الذين صنعوا سنوات جميلة في تاريخ الكرة بالبتانون.
وكان هذا الجيل امتدادًا طبيعيًا لأجيال سبقتهم وقدمت الكثير للرياضة في القرية، وعلى رأسها جيل الكابتن عصام صالح والكابتن طارق صالح وغيرهما من النجوم الذين حملوا الراية قبلهم، لتستمر المسيرة جيلًا بعد جيل، وهي سنة الحياة التي تجعل الرياضة قصة لا تنتهي.
واليوم، وبعد سنوات طويلة من العطاء، لا يزال اسم محسن الخولي حاضرًا في أحاديث عشاق الكرة بالبتانون. فالموهبة الحقيقية لا تموت، والذكريات الجميلة تبقى مهما مر الزمن. والأجمل أن حب الكرة انتقل إلى الجيل الجديد داخل الأسرة، حيث يواصل نجله السير على نفس الطريق، حتى أصبح الكثيرون يطلقون عليه لقب "ميسي البتانون"، وهو يتدرب حاليًا تحت قيادة الكابتن محمد بدر، في محاولة لكتابة فصل جديد من حكاية بدأت منذ سنوات طويلة مع والده.
هكذا هي قصة الكابتن محسن الخولي "أوشا".. لاعب لم تصنعه الأضواء ولا الشهرة، بل صنعه عشق الكرة، واحتفظ بمكانته في قلوب الناس لأنه لعب من أجل المتعة والحب والانتماء. وستظل سيرته جزءًا من ذاكرة البتانون الرياضية، ومن حكايات جيل كامل عاش أجمل أيامه في ملاعب القرية وبين أحلام كرة القدم.
@أبرز المعجبين
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق