#أهل_قريتنا_البتانون حسن أبو الفتوح الجعارة... ابن البتانون الذي رسم الحلم بريشة من ذهب

#أهل_قريتنا_البتانون 

حسن أبو الفتوح الجعارة... ابن البتانون الذي رسم الحلم بريشة من ذهب

في قلب دلتا مصر، وتحديدًا في #قرية_البتانون التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة #المنوفية، وُلدت موهبة فنية فريدة نقشت اسمها في سجل #الإبداع التشكيلي بمداد من نور. من بين الأزقة العتيقة، ومآذن #المساجد، وكتاتيب العلم، خرج الفنان التشكيلي #حسن_أبوالفتوح الجعارة، ليصبح نموذجًا يُحتذى لكل موهوبٍ يرى في الفن رسالة وخلودًا، لا مجرد ألوان على قماش.

وُلد "الجعارة" في مارس 1972، ونشأ وسط حواري #البتانون العريقة، وبين جنبات #مسجد_الحلبي والعطار، حيث الروحانية تتلاقى مع الفطرة. بدأ رحلته مع الفن منذ الصف #الأول_الابتدائي، عندما رسم أولى لوحاته: #زجاجة_كوكاكولا، ثم دراجة #نارية، ولاحقًا بورتريه للرئيس الراحل #أنور_السادات، بالبدلة العسكرية.

كانت #البتانون وقتها، وما زالت، بيئة خصبة للفن، حيث خرجت أسماء لامعة في مجالات مختلفة، مما جعل من وجود القدوة شيئًا طبيعيًا لكل موهوب. وفي بيت #ثقافة_البتانون، صقل حسن موهبته أكثر، ليخط أولى خطواته الجادة على درب الفن #التشكيلي.

علّم نفسه بنفسه، بالفطرة والملاحظة، ثم التحق بالدراسة الحرة #بكلية_الفنون_الجميلة، قسم التصوير الزيتي، ليضيف للموهبة علمًا وللإبداع تقنيات. تأثر بالفنانين الكبار أمثال #مصطفى_حسين، #ورمسيس_يونان، ورسامي #روزاليوسف، وخاصة ابن قريته الفنان "#أنس_الديب".

شارك في العديد من #المعارض الفنية داخل #مصر وخارجها، بداية من بيت #ثقافة_البتانون، ثم معرضه الشخصي "بين #الواقع_والخيال" بقصر ثقافة #شبين_الكوم عام 1997، وصولًا إلى قصر البارون إمبان، ومتحف جاير أندرسون بالسيدة زينب، مرورًا بـ #بلدية_دبي، والمجمع الثقافي في #أبو ظبي، وساقية الصاوي بالزمالك.

من أكثر الأعمال التي يعتز بها "#الجعارة" هي رسمه لقبة ارتفاعها ٩ أمتار وقطرها ٧ أمتار، استغرق في إنجازها ٣ أشهر كاملة، منفردًا. حلمه أن تدخل هذه التحفة الفريدة #موسوعة_جينيس، لكنها تبقى شاهدًا على صبره وإصراره وقدرته على المزج بين الخيال والانضباط الفني.

ابتكر فكرة "#المرسم_المتنقل"، حيث يرسم لايف أمام الناس في الأماكن المفتوحة والمولات التجارية والمعارض، مخصصًا اسكتشات سريعة وكاريكاتيرات تدخل السرور إلى قلوب الجمهور، لأنه يؤمن أن الفن رسالة محبة وسعادة، لا تكتمل إلا حين يبتسم من يشاهدها.

لم ينسَ البتانون يومًا، فهي في عينيه لوحة كاملة، بحواريها، ومقامات أوليائها، وعلمائها، وفنانيها. يحلم "الجعارة" بإنشاء بيت فني متكامل داخل القرية، لتعليم الأطفال والشباب الموهوبين تحت إشراف فناني البتانون الكبار، كما يخطط لإطلاق ورشة تعليمية فنية قريبة بإذن الله.

وسط كل هذا، يبقى الدعم الأسري حاسمًا، ويخص بالذكر أخاه الأكبر، الشاعر الأستاذ وجيه أبو الفتوح الجعارة، الذي دعمه ولا يزال يشجعه في كل خطواته، وكان دومًا بمثابة الحافز والمعين.

واجه الكثير من المصاعب، واصطدم بجدران المحبطين، لكنه ظل مؤمنًا أن الصبر والمثابرة والإيمان بالله هم مفاتيح النجاح. لا يرى للفن نهاية، فكلما وصل لمرحلة، تزداد رغبته في المزيد، لأن الفن عنده طريق ممتع، لكنه مليء بالتحديات.

في ختام مسيرته الغنية، يوجه رسالة صادقة لأبناء البتانون:

 "اشتغل على نفسك كتير، جرب كتير، اصبر، استمر، وواصل.. وربنا يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه."

#الفنان_حسن أبو الفتوح الجعارة ليس مجرد اسم، بل حالة فنية فريدة، تجسد عشق الفن والانتماء للأرض والناس. في كل لوحة يرسمها، هناك ذرة من تراب #البتانون، ونبضة من قلبها، وهمسة من شوارعها. هذا هو ابن البتانون، الذي شرف قريته ومصر كلها، بريشته، وصبره، ورؤيته.

وللحديث بقية… لأن الفن لا يتوقف عند إطار، بل يمتد إلى الروح.
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة