#أهل_قريتنا_البتانون طبيب الغلابة في #البتانون… سيرة كفاح وعطاء لا تُنسى | الدكتور #مهدي_السيد_فتيح
#أهل_قريتنا_البتانون
طبيب الغلابة في #البتانون… سيرة كفاح وعطاء لا تُنسى | الدكتور #مهدي_السيد_فتيح
في قريةٍ مثل #البتانون، لا يُقاس قدرها بعدد بيوتها ولا بمساحتها على الخريطة، بل يُقاس برجالها الذين جعلوا من حياتهم رسالة، ومن علمهم رحمة، ومن وجودهم أمانًا للناس.
هنا وُلدت سيرة #الدكتور_مهدي_السيد_فتيح، الذي لم يكن مجرد #طبيب يؤدي عمله، بل إنسانًا عاش بين الناس ولأجلهم، حتى صار اسمه مرادفًا لمعنى #الرحمة في قلوب الجميع.
بدأت رحلته من مقاعد #مدارس_البتانون ثم مدرسة #الأقباط في المرحلة الإعدادية، ثم واصل تعليمه في مدرسة #المساعي_بشبين_الكوم في المرحلة الثانوية. منذ صغره كان مثالًا للاجتهاد وتحمل المسؤولية، يعتمد على نفسه ليساعد أسرته، ويؤمن أن العلم هو الطريق الحقيقي لصناعة المستقبل.
تخرج من #جامعة_طنطا عام 1982 حاصلاً على بكالوريوس #الطب_والجراحة، ليبدأ أول فصول قصة كفاح حقيقية.
أدى الخدمة العسكرية #ضابط_احتياط في مطار قويسنا العسكري، فاكتسب الانضباط والقوة، ثم واصل تطوير نفسه بحصوله على #دبلومة_الباطنة من جامعة عين شمس، لأنه كان يؤمن أن الطبيب الحقيقي يظل #تلميذًا للعلم طوال حياته.
عمل في #مستشفى_الشهداء_المركزي، ثم في مستشفى شبين الكوم التعليمي، وهناك عرفه المرضى بطبيب هادئ، بشوش، يستمع قبل أن يتكلم، ويطمئن قبل أن يكتب الدواء. لم يكن الطب عنده تجارة، بل رسالة عنوانها #الإنسان.
وعندما بلغ سن #المعاش، لم يعرف التوقف، بل واصل عمله في التأمين الصحي، ثم فتح عيادته في #سيدي_جعفر قبل أن ينقلها إلى بيت والده في #البتانون، ليظل البيت منارة خير. لم يرتبط بمواعيد، ولم يعتذر عن حالة، وكان يستيقظ في آخر الليل إذا طُرق بابه، لأن #ألم_الناس كان عنده أولوية لا تحتمل التأجيل.
كان يكتب دواءً بسيطًا غير مكلف، ويراعي ظروف المرضى، ولم يُغَلِّ يومًا في كشفه. لذلك خرج لقب #طبيب_الغلابة من قلوب الناس قبل ألسنتهم. كان حضورة في الشدة طمأنينة، وفي المواقف الصعبة سندًا حقيقيًا.
في بيته، كان #زوجًا_مسؤولًا، وزوجته شريكة رحلة وصبر، تدرك أن زوجها لا يخصها وحدها بل يخص القرية كلها، فساندته بمحبة ورضا. وربّى أبناءه على نفس القيم، فكان #اسلام مهندسًا كيميائيًا، #احمد طبيب أطفال، #اسامه مدرسًا بقسم طب الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، #إيمان طبيبة أسنان، #كريم طبيب امتياز، ليكونوا جميعًا امتدادًا طبيعيًا لبيت تأسس على #الخير والعلم.
يوم رحيله خرجت القرية تودّعه بقلوب حزينة، لكن مرفوعة الرأس، لأن من يترك أثرًا كهذا لا يغيب. بقيت سيرته تُروى في المجالس، وتُذكر في الدعوات، ويتجدد اسمه كلما مرّ ذكر المعروف.
رحم الله الدكتور مهدي السيد فتيح رحمة واسعة، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأبقى اسمه علامة مضيئة في تاريخ البتانون، التي ستظل عالية المقام برجالها وأصحاب السيرة_العطرة.
تعليقات
إرسال تعليق