#أهل_قريتنا_البتانون عبد الله عبد الستار عيسى… معلم خرج من شوارع #البتانون إلى قلوب أبنائها
#أهل_قريتنا_البتانون
عبد الله عبد الستار عيسى… معلم خرج من شوارع #البتانون إلى قلوب أبنائها
في قرية #البتانون، حيث تمتزج #البساطة بالكرامة، وحيث تُصنع #الشخصيات الأصيلة قبل أن تُصنع #الشهادات، وُلد الأستاذ #عبد_الله_عبدالستار_عيسى في السادس من ديسمبر عام 1958، كأكبر إخوته التسعة، حاملاً منذ طفولته مسؤولية الأخ الأكبر، وروح #القائد الهادئ.
نشأ في #عائلة كبيرة معروفة في القرية، وكان طفلًا عاديًا يلعب #الكرة في الشوارع مع رفاقه، لكن داخله كان يحمل شيئًا مختلفًا… #نور مبكر، وطموح صامت. جده لأمه، الفلاح البسيط، كان أول من أمسك بيده نحو طريق #العلم، فتعلم على يديه القراءة والكتابة، وتشرب منه #الصدق في العمل، وحب #الناس، ومساعدة #المحتاجين.
بدأ رحلته مع #القرآن_الكريم في كتاب الشيخ أحمد عبد النبي، حيث تعلم الحروف الأولى، وحفظ #الآيات، قبل أن ينتقل إلى #مدرسة_النهضة الابتدائية، ثم مدرسة #الأقباط الإعدادية. هناك، بدأت ملامح #المعلم تتشكل، وظهر عشقه الكبير لمادة #الرياضيات، حتى صار يشرح لزملائه مسائل #الهندسة، متأثرًا بأساتذته الكبار، وعلى رأسهم الأستاذ #محيي_علي_قتلو رحمه الله، والأستاذ #محمود_الدسوقي، اللذين غرسَا في قلبه حب #الأرقام والمنطق.
في المرحلة #الثانوية، التحق بمدرسة #المساعي_المشكورة، بشبين الكوم حتي بنيت أول مدرسة ثانوية عامة بالبتانون ليتتقل إلى مدرسة #المشير_الجمسي الثانوية بالبتانون وهو بالصف الثالث حيث عاش تجربة #تعليمية استثنائية وسط كوكبة من المعلمين المتميزين.
كان يعتمد على #كشكول الفصل وكتاب المدرسة، في مشهد يلخص قيمة #التعليم_الحقيقي في وقتها .
التحق بكلية #التربية بشبين الكوم – قسم #الرياضيات، وهناك بدأت الرحلة الرسمية مع المهنة التي أحبها منذ صغره. كان من أوائل دفعته، واختار #التدريس عن قناعة كاملة، لا بحثًا عن وظيفة، بل إيمانًا برسالة.
زامل طلابًا من مختلف #محافظات_مصر، وكون صداقات صادقة، من بينهم الدكتور #عبدالعزيز_الشربيني وفي سنوات الدراسة، كان يجلس مع زملائه لحل المسائل، ويعمل فصول #تقوية في مدرسة النهضة والجوامع، واضعًا علمه في خدمة الجميع دون مقابل.
تخرج عام 1981 بتقدير جيد جدًا، وترتيب ثالث على الدفعة، ليبدأ مشواره العملي في مدارس #السلام الإعدادية، #زرقان، #كفر_البتانون، #الأقباط، و#السيدة_خديجة، ثم سافر فترة قصيرة إلى #السعودية قبل أن يعود سريعًا إلى بلدته التي لم يستطع مفارقتها، متنقلًا بين #المشير_الجمسي، #أشمون، #قويسنا، و#شبين_الكوم، حتى استقر بإدارة شبين إلى أن بلغ سن #المعاش عام 2018.
تدرج في المناصب من #مدرس إلى #مدرس_أول، ثم #موجه، ثم #موجه_أول، وحصل على #دورات متعددة، حتى تخرج على درجة #وكيل_وزارة، لكنه ظل دائمًا “#الأستاذ_عبد_الله” في عيون طلابه.
كان قريبًا من التلاميذ، يلعب معهم #كرة_القدم في أوقات الفراغ، يفتح لهم قلبه قبل كراسته، ويمنحهم وقته قبل شرحه. فلسفته التربوية كانت بسيطة وعميقة: “افهم الطالب قبل ما تعلّمه”.
كان الاستاذ عبدالله عيسي يعرف مشاكلهم، يقدم #النصيحة، ويقيم #حصص_تقوية قبل #طابور_الصباح، يومًا بعد يوم، مستلهمًا ذلك من أستاذ #مرسي_أبوقورة.
وسيم الملامح، مشرق الوجه، هادئ الحضور، يدخل الفصل فيسكن الضجيج، ويبدأ الشرح فتصفو #العقول. يمتلك قدرة نادرة على تبسيط أعقد المسائل، وتحويل الأرقام إلى #حكايات مفهومة، لذلك لم يكن مجرد #مدرس_رياضيات، بل صانع #ثقة، وباني شخصيات.
رغم فرص العمل المغرية خارج القرية، وحتى في #الإسكندرية، فضل البقاء في البتانون، مؤمنًا أن رسالته الحقيقية بين أهله وناسه. ظل وفيًا لقريته، محبًا لأهلها، حاضرًا في #أفراحهم و#همومهم.
اليوم، وبعد أن علّم ما يقرب من ثلاثة أرباع أبناء البتانون، يختصر الأستاذ عبد الله تجربته في كلمات صادقة:
“أظن أني أديت رسالتي بكل أمانة وجد وإخلاص… وأتمنى أن يكون هذا هو #إرثي من الدنيا.”
هو لم يترك #ثروة، لكنه ترك #أجيالًا،لم يبنِ #قصورًا، لكنه بنى #عقولًا.وذلك… أعظم إنجاز.
✨بقلم: #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني ✨
تعليقات
إرسال تعليق