#أهل_قريتنا_البتانون رحلت وحدها في الدنيا… وكرّمها الله بحسن الخاتمة في البقيع
#أهل_قريتنا_البتانون
رحلت وحدها في الدنيا… وكرّمها الله بحسن الخاتمة في البقيع
في مشهد إنساني مؤثر، ودّعت الحاجة #حميدة_شبل_الجنايني الحياة بعيدًا عن وطنها، لكنها كانت قريبة من الله، حيث اختار لها القدر أن تكون خاتمتها في #المدينة_المنورة، وتُصلّى عليها في #المسجد_النبوي، وتُدفن في #مقابر_البقيع، في واقعة هزّت مشاعر كل من عرف قصتها.
الحاجة حميدة، المولودة #بقرية_البتانون بمحافظة المنوفية، إحدى القرى المصرية العريقة المعروفة بطيبة أهلها وبساطة ناسها وروح التكافل بينهم، نشأت وسط بيئة #ريفية_أصيلة تُقدّس العمل #الشريف وتُربّت على الصبر والاعتماد على النفس.
عاشت الحاجة #حميدة عمرها كله تقريبًا وحدها، بلا أبناء #ست_شقيانة، ويُقال إنها لم تتزوج أو لم يُكتب لها الاستقرار الأسري، وكانت معروفة بين أهل قريتها بترددها الدائم على الأسواق، تسعى على رزقها بيدها، حتى قارب عمرها التسعين عامًا، في صورة صادقة للمرأة الريفية الكادحة #الكفاح #الصبر.
ورغم مشقة الحياة، كانت صاحبة #قلب صابر، اعتادت الاعتماد على نفسها، ولم تكن من أصحاب #الضجيج أو الشكوى.
وبحسب ما رواه #الأستاذ_محمد_الشرقاوي، رفيقهم في رحلة العمرة، فقد سبق للحاجة #حميدة أن أدت العمرة #خمس_مرات من قبل. أما هذه المرة، فقد جاءت تلبية لرغبتها الخاصة، إذ طلبت من ابن #أخيها، الذي يكن لها المودة والاحترام، أن تكون معه في هذا الرحلة على أمل أن يكون ذلك في ميزان #حسناته. كانت الرحلة بالنسبة لها لحظة #سكينة_وطمأنينة، واحتفاءً بروح الإيمان التي حملتها طوال حياتها، ولم يكن يعلم أحد أن هذه الرحلة ستكون #الأخيرة لها.
ويضيف #الشرقاوي أن السيدة فقدت #جواز_سفرها أثناء الانتقال بالأتوبيس ، لكن #العناية_الإلهية كانت حاضرة، حيث تم التواصل مع #السائق بعد وصوله مدينة بنها، وأُعيد الجواز إلى #المطار في اللحظات الأخيرة، لتلحق بالطائرة وتكمل الرحلة .
في #مكة_المكرمة بدأت أعراض #التعب_والمرض تظهر عليها، لكنها أصرت على استكمال #المناسك، ثم انتقلت مع المجموعة إلى #المدينة_المنورة رغم آلامها، حتى وصلت الفندق، وخلدت إلى النوم، لتفارق الحياة بهدوء
الأكثر تأثيرًا في القصة أن الله كتب لها أن يُصلّى عليها في #الروضة_الشريفة، ثم دُفنت في مقابر البقيع، بجوار رسول الله ﷺ وصحابته الكرام.
وخلال مراسم الدفن، وُضع معها طفل حديث الولادة في القبر، في مشهد اعتبره مرافِقوها رسالة سماوية، وكأن الله يعوّضها عن أبناء لم تُرزق بهم في الدنيا.
ويصادف أن يوم وفاتها كان هو نفسه يوم ميلادها، وذلك في #ليلة_النصف_من_شعبان، ما جعل كثيرين يرون في قصتها علامة واضحة على حسن الخاتمة.
قصة الحاجة حميدة، ابنة أهل قريتنا البتانون، أعادت إلى الأذهان صورة المرأة الريفية المصرية الصابرة، ورسّخت فكرة أ #حسن_الخاتمة لا يُقاس بطول العمر ولا بكثرة المال، بل بصدق القلب والعمل الخفي.
رحلت “الست الشقيانة” كما وصفها أهل قريتها، لكنها تركت خلفها أثرًا عميقًا، ورسالة صامتة تقول إن من عاش بسيطًا، صابرًا، قريبًا من الله… أكرمه الله في النهاية بما لا يخطر على قلب بشر.
هذه قصة من قريتنا البتانون، قصص تشرف وتستحق أن تُروى. من لديه قصة مهمة عن أم أو أب أو أي شخصية أثرّت في محيطها ويستحق أن تُوثّق، ندعوه لإرسالها لنا. هذا الأرشيف هو توثيق لذاكرتنا وجذورنا، لأنه هنا، في قريتنا البتانون، تُصنع الحكايات التي تبقى في الذاكرة للأجيال القادمة.
رحم الله الحاجة حميدة شبل الجنايني، وغفر لها، ولأموات المسلمين جميعًا، وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة.
#اللهم_حسن_الخاتمة #ادعوا_لها
كان معكم /السيد عبدالرحيم الزرقاني
عين الشعب الإخبارية
تعليقات
إرسال تعليق