#أهل_قريتنا_البتانون ..مي محيي السيد عجلان… #سفيرة_الريف من البتانون إلى العالم

#أهل_قريتنا_البتانون
مي محيي السيد عجلان… #سفيرة_الريف من البتانون إلى العالم

في القرى، لا تُصنع الشخصيات صدفة، بل تُبنى بالتربية، وبالحكايات، وبالقدوة. ومن قرية البتانون، حيث #الأصل قيمة، والعلم احترام، وُلدت #مي_محيي_السيد_عجلان، واحدة من النماذج التي خرجت من الريف، وحملت روحه، وقدّمته للعالم بصورة مشرفة.

نشأت مي في بيئة ريفية أصيلة، بين بيت يعرف قيمة #الاجتهاد، وأسرة تؤمن بأن التعليم طريق، وليس زينة. كان لوالدها، المحامي المثقف، دور مبكر في تشكيل وعيها؛ لم يكتفِ بتشجيعها على التفوق، بل سمّاها «مي» تيمنًا بالأديبة الكبيرة #مي_زيادة، وكان دائمًا يقول إنها ستكون كاتبة وصاحبة فكر، رؤية سبقت الزمن، وتحققت مع الأيام.

أما والدتها، فكانت النموذج اليومي لـ #التربية_الحقيقية؛ أم أحسنت الغرس، وربّت ابنتها على الالتزام، والاحترام، وتحمل المسؤولية، فكانت شريكة أساسية في صناعة هذه الشخصية المتزنة، التي تجمع بين القوة والهدوء، وبين الطموح والتواضع.

وفي قلب القرية، كان للجدة حضور خاص. تربّت مي على حكاوي جدتها عن الأجداد الكبار، وعن تاريخ العائلة، وعن قيمة الأرض والاسم. تلك الحكايات لم تكن مجرد ذكريات، بل كانت دروسًا في #الانتماء، زرعت بداخلها وعيًا مبكرًا بأن الإنسان بلا جذور لا يقف طويلًا.

بدأت رحلتها التعليمية في كتاب القرية ، ثم شبين الكوم، حيث درست في مدرسة حسين الغراب، وكانت من الطالبات المتفوقات. تفوقها لم يتوقف عند هذا الحد، بل استمر في المرحلة الجامعية حين التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة بني سويف،لتتخرج الأولى على دفعتها، والثالثة على مستوى الجامعة #كطالبة_مثالية، في إنجاز يعكس التميز والاجتهاد.

اختارت مي طريق البحث والعمل العام، مدفوعة بوعيها المبكر بدور المعرفة في خدمة المجتمع. راكمت خبرة مهنية وبحثية امتدت لأكثر من 11 عامًا في مجالات #السياسات_العامة، وتمكين_المرأة، #ودمج_النوع_الاجتماعي، والسلام_والأمن. عملت مع مؤسسات حكومية، ومنظمات مجتمع مدني، ومراكز فكر، ومنظمات دولية وإقليمية، وربطت دائمًا بين البحث الأكاديمي والواقع المجتمعي.

شاركت في إعداد أوراق سياسات، ودراسات، وتقييمات أثر دعمت صُنّاع القرار، وأسهمت في تصميم وتنفيذ برامج تراعي الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات. تعاونت مع جهات دولية مرموقة مثل #البنك_الدولي، وبرنامج_الأغذية_العالمي،والوكالة_الألمانية_للتعاون_الدولي، ومع ذلك ظل حضور البتانون ثابتًا في وعيها وخياراتها.

سافرت مي إلى دول عديدة: ألمانيا، التشيك، المغرب، تونس، تركيا، تايلاند، الإمارات، السعودية، إثيوبيا، أوغندا، الأردن، زيمبابوي، وكانت في كل محطة نموذجًا لـ #بنت_الريف القادرة على التأثير عالميًا، دون أن تتخلّى عن هويتها أو تنفصل عن أصلها.

حصلت على تكريمات ومشاركات قارية ودولية، وانضمت إلى شبكات مهمة مثل #FemWise_Africa التابعة للاتحاد الإفريقي، وكان دافعها الدائم هو الإيمان بأن التمكين الحقيقي يبدأ من الوعي، ويترسخ بالسياسات العادلة، وينعكس في حياة أفضل للناس.

وإلى جانب عملها البحثي والاستشاري، كان لمي محيي السيد عجلان حضور واضح في #الكتابة_والرأي، حيث كتبت مقالات وتحليلات نُشرت على مواقع ومنصات إعلامية وبحثية في الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدول التي زارتها خلال مسيرتها المهنية. 

تناولت كتاباتها قضايا #السياسات_العامة، والمرأة، والسلام، وربطت فيها بين التجربة المحلية والبعد الدولي، مقدّمة رؤية نابعة من واقع المجتمعات، وبأسلوب يعكس عمق الفهم واتساع الأفق، ويؤكد أن الكلمة كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من رحلتها، كما تنبّأ بها والدها منذ البداية.

مي محيي السيد عجلان ليست مجرد باحثة أو مستشارة، بل هي حكاية #بنت_قرية نجحت، وتفوّقت، وحملت قريتها في قلبها. واحدة من أبناء البتانون الذين لم ينسوا الجذور، ولم تسمح لهم المسافات أن يغيّروا ملامحهم.

وفي سجل قرية البتانون، تبقى مي نموذجًا بين سيدات ورجال كثيرين صنعوا أثرًا بصمت، ويستحقون أن تُكتب أسماؤهم في ذاكرة المكان. فهذه القرية، عبر أجيالها، لا تزال تُنجب من يشرفها، ويؤكد أن الريف قادر على صناعة القادة.
انتظرو الشخصية القادمة 
من أهل قريتنا البتانون 
كان معكم
 #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة