#أهل_قريتنا_البتانون "ملاك البتانون الذي غاب في الموج ولم يعد"
#أهل_قريتنا_البتانون
"ملاك البتانون الذي غاب في الموج ولم يعد"
محمد رضوان.. ملاك البتانون الذي رحل في صمت
لم يكن قد تجاوز #الخامسة_عشرة من عمره، لكنه كان أكبر من سنه بحلمه وعاطفته. إنه #محمد_رضوان، الطفل الذي نشأ في شوارع الناحية البحرية بقرية #البتانون، المعروف بين أهله وأصحابه بصفاء قلبه وطيبته، حتى أن من يراه كان يصفه بأنه "ملاك يمشي على #الأرض".
ارتبط #محمد بأخيه الأكبر #عماد_رضوان ارتباطًا خاصًا، علاقة لم تكن مجرد أخوّة بل أشبه بعلاقة #أب_بابنه. تعلم منه الكثير من أمور الحياة، وكان دائم التعلّق به، كأنه سند لا غنى عنه.
ومع صغر سنه، حمل #محمد حلمًا أكبر من عمره. فكّر في السفر، يحدوه الأمل أن تكون الغربة القصيرة بداية #لحياة_أفضل مع أسرته. حاول أخوه #منعه خوفًا عليه، لكن إصراره كان أقوى، ليبدأ الرحلة التي لم تكتمل.
خرج مع #مجموعة من شباب القرية على متن #مركب، وكان بينهم ابن عمه أيضًا. لكن #البحر غدر بهم، #فالمركب_غرق، وانتشر الخبر كالصاعقة: محمد لم يعد. الناجون ممن كانوا على المركب أكدوا رحيله، بينما ظل قلب أسرته متعلقًا بأمل ضعيف أن يكون #حيًّا.
محمد لم يكن وحده من #أبناء_البتانون الذين فقدوا حياتهم في تلك الرحلة، فقد كان هناك شباب آخرون، لكن #محمد كان أصغرهم سنًا، مما جعل #الفاجعة أشد وقعًا.
#الأيام_الأخيرة له كانت #غريبة؛ من يراه كان يشعر وكأنه يودّع الجميع دون أن يتكلم. #ابتسامته، سلامه، وحتى جلوسه مع من حوله حملت في #طياتها_وداعًا_صامتًا، كأنه كان يعلم أن القدر يخبئ له الرحيل.
#رحل_محمد_رضوان، ابن #موت و #ملاك_البتانون، تاركًا خلفه دموعًا لا تجف وقلوبًا تتمزق على فراقه. أسرته وأحبابه يستودعونه عند الله، ويفكرون في #صلاة_الغائب، بعد طول الغياب راجين أن يتقبله الله في رحمته الواسعة، وأن يكتبه في منزلة #الشهداء.
🤲 اللهم اغفر لعبدك #محمد رضوان ، وارحمه رحمةً واسعة، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وثبّته عند السؤال، واجعل شبابه شفاعة له ولأهله يوم القيامة، وارزقه منزلة الشهداء والصديقين، واجمعه بأحبته في جنات النعيم.
كتب/#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق