ابن البتانون أيمن صحصاح.. رحلة كفاح من الصفر إلى قمّة رجال الأعمال

🏡 #أهل_قريتنا – #البتانون
ابن البتانون أيمن صحصاح.. رحلة كفاح من الصفر إلى قمّة رجال الأعمال

في قلب #قرية_البتانون ووسط شوارعها القديمة، يعيش نموذج حي لقصة #كفاح تليق أن تُدرّس للأجيال. هو الأستاذ #أيمن_محمد_صحصاح، الرجل العملي الذي آمن منذ طفولته أن #الاعتماد_على_النفس هو السبيل الوحيد للنجاح، فاختار أن يسلك طريقًا شاقًا بدأ من الصفر، حتى أصبح اليوم أحد أبرز #رجال_الأعمال في #تجارة وصناعة #الملابس.

وُلد أيمن صحصاح في الأول من مارس عام 1975 بالناحية البحرية بجوار #مسجد_العشماوي، في أسرة بسيطة ميسورة الحال. 

فقد والدته وهو في الثامنة من عمره، لكن الجميع كان يردد دائمًا أنه يشبهها في شخصيتها العملية وصلابتها، فيما كان والده موظفًا حكوميًا متواضعًا غرس فيه قيم #الالتزام و#الجدية.

بدأ تعليمه في #مدرسة_الزهراء الابتدائية الشهيرة بـ"مدرسة قشطة"، ثم انتقل إلى #مدرسة_الكمال الابتدائية، وبعدها #الأقباض، حتى استقر في #المدرسة_الثانوية_الفنية، لتكون تلك المرحلة هي آخر سنواته الدراسية، لكنها كانت أيضًا بداية "مدرسة الحياة". وفي مشواره التعليمي كان هناك من زرع فيه القيم والأخلاق، مثل الأستاذ #أحمد_أبو_عتمان، والأستاذة #جمالات_الرغي، والأستاذ #أحمد_الزهار، الذين أسهموا في تكوين شخصيته المنضبطة.

لم يعرف أيمن معنى #الطفولة مثل أقرانه، فقد عمل منذ كان في المرحلة الإعدادية "شيالًا وتباعًا" مع الحاج #ربيع_القاضي على سيارات النقل الثقيل. كانت المهمة قاسية على طفل في بداية عمره، لكنها صقلت شخصيته وزرعت فيه #الصبر و#التحمل.

ومع مرور الوقت، حمل حقيبة صغيرة على كتفه، ملأها بمستحضرات #التجميل ليبيعها من أول النهار حتى الظهر، مكتسبًا من تلك التجربة قيمة #الرضا بالقليل و#الأمانة مع الزبائن. لكنه لم يكتفِ بذلك، فبعقلية الشاب الطموح قرر أن يستبدل "الشنطة" بـ #ملابس، ليبدأ رحلته في مجال أحبّه وأبدع فيه.

خطواته كانت واثقة رغم صغرها، فبدأ بمحل صغير في الناحية البحرية. ومع إصراره على #الجودة والسعر المناسب، صار زبائنه يزدادون يومًا بعد يوم. ثم انتقل بمحل أكبر في #شارع_المدارس، بعد نصيحة من صديقه الأستاذ #فؤاد، ليبدأ مرحلة جديدة من #التوسع. ومع الوقت، أسس #مصنع_ملابس صار اليوم يضم عمالًا يعملون معه، وينتج منتجات وصلت إلى الأسواق داخل #مصر وخارجها.

رحلة الكفاح لم تكن وحده فقط، بل كانت شراكة حقيقية مع #زوجته التي وقفت بجانبه منذ البداية. آمنت به حين كان شابًا بسيطًا، وظلت تسانده حتى صار صاحب مصانع، حتى وصفها بـ #ست_الكل، لأنها لم تكن مجرد زوجة، بل #رفيقة_طريق وعمود أساسي في البيت والعمل.

عام 2000 بدأ حياة جديدة بزواجه، ورُزق بأربعة أبناء: #فارس (ضابط ملازم أول ومهندس)، #شهد (طالبة بكلية طب الأسنان)، #محمد_علي (على أعتاب #الكلية_الحربية)، و**#فاتن** (أصغر الأبناء). أسرة يفتخر بها أيمن، ويرى فيها ثمرة كفاحه وتوفيق الله له.

أيمن صحصاح لا يعرف حياة #اللهو، فهو منضبط في عمله، يقضي 8 ساعات يوميًا كأي موظف ملتزم، ثم يعود إلى أسرته. بعيد عن القهاوي والدخان، ويؤمن أن عامل #الوقت هو سر النجاح. يوجّه دائمًا نصائح للشباب قائلاً: "السفر مش كل حاجة.. في ناس سفرت وماعملتش حاجة، وفي ناس قعدت في بلدها وربنا فتح عليها. الأهم هو #الرضا بما قسمه الله و#الإخلاص في العمل".

رغم أنه فكر أكثر من مرة في #السفر، حتى أنه سافر بالفعل إلى #أرمينيا في محاولة للوصول إلى #أوروبا، إلا أن وفاة شقيقه كانت نقطة تحول أعادته سريعًا إلى بلده، ليقرر أن يصنع نفسه بين أهله وعلى أرضه. تلك اللحظة شكّلت بدايته الحقيقية كرجل أعمال ناجح.

ورغم كل مشاغله وتجارته ونجاحه، بقي قلب أيمن متعلقًا بقريته #البتانون. يصفها دائمًا بأنها #الأصل و#الجذور و#الحياة، ويؤكد أن قيمة الإنسان ليست فيما يملكه، بل في حب أهله له. يرى أن نجاحه الحقيقي أنه ظل ابنًا بارًا لقريته، يصنع اسمه بين ناسه وعلى أرضه، ويفتخر أنه واحد من أبناء البتانون الذين كتبوا قصة نجاحهم بعرق جبينهم.

قصة #أيمن_محمد_صحصاح هي مرآة صافية لقيمة #العمل_الجاد والرضا بما قسمه الله. من طفل فقد أمه صغيرًا واضطر أن يعمل "شيال" على سيارات النقل، إلى بائع شنطة يطرق الأبواب، ثم صاحب مصانع تُصدر للخارج.. إنها رحلة كفاح تُثبت أن #النجاح لا يحتاج إلا لعزيمة .صلبة وصبر طويل وإيمان بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

📌 #أهل_قريتنا – #البتانون.. توثيق لقصص الكفاح التي تُزين تاريخ القرية وأبنائها.
✍️ بقلم: #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة