#أهل_قريتنا_البتانون "شوقي الحاجة… رجلٌ مرّ من هنا فخلّدته القلوب''أسطورة في قريتنا... شوقي الحاجة
"شوقي الحاجة… رجلٌ مرّ من هنا فخلّدته القلوب''
أسطورة في قريتنا... شوقي الحاجة
في حياة القرى، تمر أسماء كثيرة، وتُنسى وجوه بعد حين، لكن بعض الرجال يظلون في الذاكرة، لا تغيب #سيرتهم ولا تُمحى مواقفهم، لأنهم ببساطة، كانوا أكبر من الزمان والمكان. كانوا “#قلب_البلد”، وسيرتهم صدىً لا ينتهي.
ومن هؤلاء الذين لا تنساهم الذاكرة، ولا تكف القلوب عن الدعاء لهم، هو #الأستاذ_شوقي_الحاجة... الرجل الذي جمع بين الأخلاق، والتعليم، والرجولة، وعشق كرة القدم، ليبقى اسمه محفورًا في وجدان كل من عرفه.
وُلد #الأستاذ_شوقي_الحاجه في ٥ أغسطس ١٩٥٥ في منطقة سيدي يوسف بجوار المعهد الديني بقرية #البتانون، في أسرة بسيطة، لكن كبيرة بالقيم والمبادئ. منذ نعومة أظافره، لفت الأنظار بذكائه وروحه الخفيفة وحبه الشديد #لكرة_القدم، فكان يجري وراء الكرة كأنها حلم حياته. كل من شاهده يلعب صغيرًا قال نفس الجملة:
"لو كان دخل نادي وهو صغير، كان زمانه بيلعب في أكبر الأندية!"
كانت #موهبته_الكروية ملفتة لدرجة أن القرى المجاورة تعرفت عليه من خلال الكرة، ولم يكن مجرد لاعب، بل كان #روح_الملعب، ومصدر الحماس، وصاحب الأخلاق العالية وسط الخصوم والأصدقاء.
رغم عشقه #لكرة_القدم، لم تشغله عن #العلم_والتربية. التحق بالتعليم، وتدرج حتى خرج علي درجه مديرًا عامًا #بمدرسة البتانون الثانوية الصناعية، بعد مسيرة طويلة بدأها من #شبين_الكوم. كان معلمًا ومربّيًا بحق، يدرّس بعقله وقلبه، يتعامل مع الطلاب كأب وأخ وصديق.
كل من عمل معه أو تحت إدارته يشهد بأنه كان قدوة في الانضباط، رجل كلمة، صادق لا يعرف المجاملة على حساب المبادئ.
علاقته بشقيقه #الحاج_فوزي_الحاجة كانت استثنائية، يضرب بها المثل حتى اليوم، لا يُذكر أحدهما إلا مقرونًا بالآخر. حياتهما كانت وحدة واحدة: في السوق، في المناسبات، في #الصلاة، وحتى في حب الناس.
بعد وفاته، لم تنقطع سيرة #الأستاذ_شوقي من المجالس، بل أصبحت حديث القلوب، والمحبين، والعابرين. كل من عرفه، صغيرًا أو كبيرًا، يبكي حين يذكره. كم من شخص يقول:
"وحشتنا ضحكته... كلامه... وجوده بينا"
وكم من شاب تعلم منه معنى الرجولة، والالتزام، والاحترام.
في بيته، كان نعم #الزوج_والأب، رزقه الله #أربع_بنات وابنًا بارًا يعمل اليوم #مقدم_أركان_حرب_بالقوات_المسلحة. ربّاهم على الخلق والدين، وكان سندًا حقيقيًا لهم في كل خطوة.
أما #زوجته الراحلة، السيدة #نادية – رحمها الله –، فكانت سيدة عظيمة، مكافحة، صابرة، #شريكة_حياته بكل ما تحمله الكلمة من معنى. رحلت #عام2014، لكنها تركت خلفها سيرة لا تقل إشراقًا عن #زوجها.
لأنه لم يكن يُمثل، بل عاش بطبيعته... كان بشوش الوجه، حسن المظهر، صادق اللسان، خفيف الظل، محبوبًا بين كل فئات القرية. تراه في #المسجد محافظًا على #صلاته، في بيته أبًا مثاليًا، في مدرسته قائدًا حكيمًا، وفي الملعب فنانًا عاشقًا للكرة.
"الناس #بتحبه، مش بس علشان أخلاقه… لكن علشان قلبه الأبيض، وسيرته اللي مفيهاش غلطة"
حتى بعد #رحيله، الناس تحلف بأخلاقه، وتدعي له بالرحمة، وكأن الزمن لم يُبعده عنهم
لا نرثيه فقط، بل نحكي سيرته بفخر، ونعلّم أبناءنا عنها. هو ليس مجرد اسم في تاريخ قرية، بل قدوة، ونموذج، وذاكرة حية لن تُنسى.
رحمك الله يا #أستاذ_شوقي، وجزاك عنا خير ما جزى عبدًا صالحًا، وجمعك بشريكة دربك في جنات النعيم، وأبقى ذكراك حيّة كما أحببت الناس وأحبوك.
في البتانون، لا تُقاس العظمة بكثرة المال، ولا يُخلَّد الناس بالمناصب، بل تُكتب أسماؤهم في القلوب بما زرعوه من طيبة، وما تركوه من أثر.
في كل بيت حكاية، وفي كل وجهٍ سيرة تستحق أن تُروى. لا نروي عنهم فخرًا زائفًا، بل نُوثّق طيب المعدن، وصدق النية، وجمال العِشرة.
هنا، في "أهل قريتنا"، لا نُحيي الماضي فقط، بل نُضيء الحاضر ونمد الجسور نحو المستقبل، بأسماءٍ صنعت الفرق، وقلوبٍ أحبت الناس فأحبوها.
إلى أن نلتقي في حكاية جديدة... من البتانون، ومن أهلها الطيبين، دمتم بخير ووفاء.
كان معكم ابن اهل_قريتنا_البتاتون
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق