من قلب البتانون إلى قمة الملاكمة المصرية... ناصر يحيى مسيرة بطل وقيادي من طراز خاص


#أهل_قريتنا_البتانون 

من قلب البتانون إلى قمة الملاكمة المصرية... ناصر يحيى مسيرة بطل وقيادي من طراز خاص

في قلب الريف المصري بمحافظة المنوفية، وتحديدًا من #قرية_البتانون، خرجت أسماء صنعت بصمتها في مجالات شتى، لكن تظل قصة الكابتن #ناصر_يحيى مثالًا نادرًا يُحتذى به، حيث امتدت رحلته مع #رياضة_الملاكمة والإدارة الرياضية لأكثر من 35 عامًا من الإبداع والتفاني.

وُلد #الكابتن_ناصر في الناحية الشرقية من قرية #البتانون بجوار مسجد الهواشم بمنطقة #المشير الجمسي، قبل أن ينتقل إلى الناحية البحرية عام 1986. تلقى تعليمه في مدارس #النجاح الابتدائية والسادات الإعدادية بالبتانون، ثم أكمل دراسته الثانوية في شبين الكوم.

ومع بداية عمله في #شركة_مصر_شبين_الكوم للغزل والنسيج كأحد أبناء العاملين، بدأ شغفه برياضة الملاكمة يتكوّن، لتبدأ معها قصة نُسجت بالإصرار والعمل والإنجاز.

في عام 1990، شارك في أولى بطولاته الرسمية، وهي بطولة #المنوفية للملاكمة على حلقة الساحة الشعبية #بشبين_الكوم، وفاز بالمركز الأول. لفت الأنظار منذ البداية، وتدرّب على يد نخبة من عمالقة اللعبة، من بينهم الكابتن #رزق متولي خليفة، والكابتن #سعيد عبدالعاطي، والكابتن #حسني السندبيس.

وجاء الإنجاز الأول الكبير سريعًا، حيث تُوّج ببطولة #الجمهورية للناشئين، وأُعلن أفضل لاعب في البطولة، بعد أن أنهى مبارياته كلها بالضربة القاضية الفنية.

#تميّز_ناصر بأسلوب جمع بين فنيات الأسطورة #محمد_علي_كلاي وقوة #مايك_تايسون، مما جعله لاعبًا لا يُستهان به داخل الحلبة. ومن 1990 حتى 1993، حصد المراكز #الأولى في بطولات الجمهورية للناشئين والشباب، ليُصبح أحد أبرز لاعبي جيله.

وفي عام 1994، انتقل إلى نادي #اتحاد_الشرطة الرياضي بالقاهرة، وشارك في بطولات #القاهرة والجمهورية والبطولات العربية، وحقق لقب بطل #منتخب الشرطة لأربع سنوات متتالية، وتم توثيق اسمه في سجلات مكتبة اتحاد 

رغم صغر سنه، تم تصعيده للعب في #الدرجة_الأولى الممتاز، وهي فئة تضم نخبة اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارات، لكنه لم يخذل من وثقوا فيه، وواصل تحقيق الانتصارات على مستوى #الأندية وكذلك شركات الجمهورية، نظرًا لعمله في شركة الغزل.

وقد أشار #الكابتن_ناصر إلى صعوبة التوفيق بين بطولات الأندية وبطولات الشركات، حيث كان لكل منها مواعيد منفصلة وجداول مختلفة، لكنه أصر على النجاح في كليهما، وهو ما تحقق بالفعل.

في عام 1997، عاد إلى #ناديه_الأم_غزل_شبين_الكوم، والذي يعتبره محطة الوفاء والدعم الحقيقي لمسيرته. حصل على دورة تدريبية متقدمة في #الملاكمة من كلية التربية الرياضية بجامعة بنها، ثم عُيّن #مديرًا فنيًا وإداريًا للفريق عام 2009.

وبفضل عمله الجاد، تصدّر النادي بطولات الشركات، وحقق أبطال النادي تحت قيادته نتائج مشرّفة.

وفي عام 2014، أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة حينها، #المهندس_شوقي_الصياد، قرارًا بتعيينه في أعلى منصب رياضي داخل النادي، وهو #مدير_النشاط_الرياضي بنادي غزل شبين الكوم، مسؤولًا عن جميع الألعاب الرياضية الجماعية والفردية.

لم تتوقف مسيرة النجاح عند الكابتن ناصر فقط، بل استمر العطاء عبر ابنه الكابتن يحيى ناصر يحيى، الذي تُوّج ببطولة الجمهورية للشركات لعام 2024 في وزن 51 كجم، وأحرز المركز الأول في البطولة التي أقيمت ببورسعيد، ممثلًا لشركات الدلتا.

يرى الكابتن ناصر أن الملاكمة ليست مجرد رياضة عنيفة، بل لعبة النبلاء والملوك، تتطلب مزيجًا من الذكاء، الشجاعة، الجرأة، الحركة الصحيحة، والانضباط. وعلى الرغم من اعتزاله اللعب، إلا أنه لا يزال يمارس الملاكمة للحفاظ على لياقته، مؤكدًا أن المجال الرياضي مرهق، ويحتاج إلى مسؤول قوي، عقلاني، صاحب ضمير وأخلاق عالية.

الكابتن ناصر يحيى لم يكن مجرد بطل داخل الحلبة، بل أصبح رمزًا للقيادة الرياضية والانضباط الأخلاقي، ومصدر إلهام لأبناء قريته البتانون ولكل شباب المنوفية.

في زمن تحتاج فيه الرياضة إلى قدوة حقيقية، يقدم الكابتن ناصر نموذجًا يستحق التقدير والاقتداء، فلا عجب أن تفتخر به قريته، وتعتبره أحد رموزها الذين رفعوا اسمها عاليًا في سماء الرياضة المصرية.
كان معكم 
السيد عبدالرحيم الزرقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة