#أهل_قريتنا_البتانونالدكتور (رسمي عبدالسلام بيومي عجلان).. منارة العلم في البتانون وحامل مشعل الأزهر الشريف
#أهل_قريتنا_البتانون
الدكتور (رسمي عبدالسلام بيومي عجلان).. منارة العلم في البتانون وحامل مشعل الأزهر الشريف
يظل الدكتور رسمي عبدالسلام بيومي عجلان (وشهرته الشيخ رسمي عجلان) نموذجًا مشرفًا للعالم الأزهري، الذي جمع بين العلم الأكاديمي والخطابة المؤثرة والبحث المتعمق، ليصبح أحد أعمدة الفكر الإسلامي في قريته البتانون وخارجها
في قلب قرية البتانون، تلك الأرض الطيبة التي أنجبت العلماء والمفكرين، وُلد الأستاذ الدكتور رسمي عبد السلام بيومي عجلان، " في 31 ديسمبر 1960م، ليكون شاهدًا على رحلةٍ استثنائيةٍ من العلم والدعوة، جمعت بين أصالة الأزهر الشريف، وعمق الفكر الإسلامي المعاصر.
منذ صغره، تشرب حب القرآن، وحفظه في كتاب سيدنا الشيخ أحمد عبد النبي، ليكون ذلك النور الذي يهديه في مسيرته العلمية والدعوية. التحق بمدرسة السلام الابتدائية، ثم مدرسة الأقباط الإعدادية، قبل أن يخطو خطواته الأولى في رحاب الأزهر الشريف، حيث التحق بمعهد شبين الكوم الديني، لينهل من علوم الشريعة والفقه. ورغم تخرجه في كلية التجارة بجامعة الأزهر عام 1985م، إلا أن شغفه بالعلم لم يتوقف، فالتحق بكلية أصول الدين والدعوة، ليحصل على شهادته الثانية عام 2003م، وكان آنذاك قد بلغ الأربعين، ليؤكد أن طلب العلم لا يرتبط بسنٍ أو مرحلةٍ عمرية، بل هو مسيرة دائمة لا تنتهي.
حين يقف على المنبر، لا يكون مجرد واعظٍ يلقي كلماتٍ محفوظة، بل خطيبٌ يجمع بين الروحانية العميقة والفكر المستنير، بأسلوبٍ يخاطب العقول والقلوب معًا. مساجد البتانون تشهد له، حيث يزدحم الناس للاستماع إلى خطبه التي تمزج بين فصاحة البيان، ووضوح الفكرة، وعمق الرسالة. في كل خطبة، تجد الحديث عن قضايا العصر، وربطها بالمنهج الإسلامي الوسطي الذي يحفظ للأمة توازنها، ويبعدها عن التطرف أو الجمود.
سواء ظهر في جلبابه الأزهري الذي يعكس أصالة المشيخة الأزهرية، أو في بدلةٍ أنيقة تعكس عمق فكره وتواصله مع المجتمع، فإن هيبته تبقى كما هي، رجلٌ يحمل في قلبه حب الدعوة، وفي عقله نور العلم، وفي مظهره وقار العلماء. إنه الإمام الذي يعرفه أهل البتانون، لا في المسجد فقط، بل في كل مجلسٍ علمي، في كل لقاءٍ فكري، وفي كل لحظةٍ تحتاج إلى كلمةِ حقٍّ أو توجيهٍ رشيد.
لم يكن الدكتور رسمي عجلان مجرد خطيبٍ وإمام، بل كان باحثًا إسلاميًا ومفكرًا عميقًا، جعل من قلمه منارةً علميةً تضيف إلى المكتبة الإسلامية. حصل على دبلوم الدراسات الإسلامية العليا من جامعة القاهرة عام 2005م، ثم حصل على ماجستير في الاقتصاد الإسلامي عام 2007م، متناولًا قضية الفقر من منظورٍ إسلامي. ولم يكتفِ بذلك، بل حصل على ماجستير في الحديث النبوي وعلومه عام 2009م، وواصل رحلته العلمية حتى نال درجة الدكتوراه في الحديث النبوي وعلومه من جامعة الأزهر عام 2011م، بتخصصٍ دقيقٍ في تراجم علماء الحديث في العصر الحديث.
لم تمر هذه الرحلة العلمية دون تقدير، فقد نال العديد من الجوائز المرموقة، منها جائزة الأوقاف المصرية لأفضل البحوث الإسلامية عام 2008م عن بحثه في مشكلة الفقر ودور الزكاة في علاجها، وتسلم الجائزة من السيد رئيس الجمهورية. كما حصل في نفس العام على الجائزة التقديرية من السيد الرئيس محمد حسني مبارك في مسابقة الأبحاث العلمية في احتفالية المولد النبوي، وهو تكريمٌ يعكس مكانته العلمية وإسهاماته في الفكر الإسلامي. كما حصل على جائزة المستشار الفنجري لأفضل البحوث الإسلامية لأربع سنوات متتالية، حيث تناول قضايا فكرية عميقة مثل وسطية الإسلام، وأدب الاختلاف، ومنظومة القيم الإسلامية، ودور الأزهر في الماضي والحاضر
لم يكن العلم والدعوة بالنسبة له مجرد خطبٍ ودروسٍ ومحاضرات، بل امتد تأثيره إلى الصحافة والمجلات الإسلامية، فكان قلمه حاضرًا في مجلة الأزهر الشريف، مجلة منبر الإسلام، مجلة الوعي الإسلامي الكويتية، جريدة عقيدتي المصرية، جريدة اللواء الإسلامي، جريدة صوت الأزهر، وجريدة المنوفية. في كل مقالٍ، كان يطرح قضيةً، يحللها بعقليةٍ علمية، ويقدم الحلول بمنهج الأزهر الوسطي المعتدل.
رغم رحلته العلمية الواسعة، لم ينسَ #البتانون يومًا، فهي ليست مجرد مسقط رأسه، بل هي أرضه التي ينتمي إليها قلبًا وقالبًا. تجده في مجالس أهلها، في أفراحهم وأتراحهم، يسأل عن الصغير قبل الكبير، يربي الأجيال على حب العلم، ويغرس فيهم حب الأزهر الشريف كمنارةٍ للعلم والفكر.
الباحث، الإمام، الخطيب، والكاتب.. قصة عالمٍ يعمل ويترك أثرًا
اليوم، وبعد سنواتٍ من العطاء العلمي والدعوي، يظل الدكتور رسمي عبد السلام بيومي عجلان نموذجًا لرجل العلم الذي لم يكتفِ بتحصيل المعرفة، بل سخرها لخدمة دينه ومجتمعه. بين المنابر، والبحوث، والمقالات، وبين أهل قريته وأبناء الأزهر، يبقى هذا الاسم علامةً مضيئة، ورمزًا للعالم العامل الذي حمل أمانة العلم بصدقٍ وإخلاص.
إنه ليس مجرد أستاذٍ جامعي أو خطيب مسجد، بل هو رجلُ علمٍ ودعوةٍ وحكمة، جسّد في شخصه معاني العالِم الأزهري الحق، الذي يجمع بين الماضي والحاضر، وينقل للأجيال القادمة نور الأزهر وروحه الخالدة.
تظل قرية #البتانون زاخرةً بالشخصيات التي صنعت الفرق وأثرت في مجالاتها، ومن بينها الدكتور رسمي عبدالسلام بيومي عجلان (الشيخ رسمي عجلان)، الذي جمع بين العلم والخطابة والتأليف والبحث الأكاديمي، فكان نموذجًا مضيئًا للعلماء الذين حملوا رسالة الأزهر الشريف بكل أمانةٍ وإخلاص.
إن تسليط الضوء على هذه الشخصيات ليس مجرد تكريمٍ لها، بل هو أيضًا إلهامٌ للأجيال القادمة لتقتدي بمن سبقها في العلم والعمل وخدمة المجتمع. ولهذا، ندعو #أهل_قريتنا_البتانون الكرام إلى مشاركتنا في إبراز المزيد من الرموز المشرفة من أبناء قريتنا، الذين يستحقون أن يُعرفوا بجهودهم وإنجازاتهم.
إذا كنت تعرف شخصيةً من البتانون قدمت لمجتمعها وأثرت فيه، شاركنا اسمها وقصتها، لنجعل من هذا العمل سجلًّا لتاريخ العطاء والنجاح في قريتنا العريقة.
وفي الختام سلام حتي نلتقي بشخصية جديدة من #أهل_قريتنا_البتانون
اخوكم /الصحفي السيد عبدالرحيم الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق