#أهل_قريتنا_البتانون"الأستاذ مختار شهاب.. قصة كفاح من قلب البتانون"
#أهل_قريتنا_البتانون
"الأستاذ مختار شهاب.. قصة كفاح من قلب البتانون"
في كل قرية مصرية توجد شخصية تُلهم من حولها، تترك أثرًا لا يُمحى من الذاكرة، وتحمل في قلبها حب الناس والعمل من أجلهم. واليوم نفتح سجلًّا من صفحات #قرية_البتانون، ونروي قصة رجل من أبنائها، سطّر مشوارًا من الكفاح والعطاء في سطورٍ من نور. إنه #الأستاذ_مختار_شهاب – أو كما كُتب في الأوراق الرسمية "السيد عبدالحميد شهاب" – الذي عرفه الجميع باسم "مختار"، ولهذه التسمية قصة نرويها في النهاية.
وُلد الأستاذ #مختار_شهاب في قرية #البتانون، مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، يوم 31 مايو 1941. نشأ في بيئة ميسورة الحال، وبدأ رحلته الدراسية في مدرسة الروضة، المجاورة لمدرسة الأقباط، التي كانت حينها المدرسة الوحيدة بالقرية. كانت أيام الطفولة مليئة بالأصدقاء المقرّبين مثل #الأستاذ_عبدالرحمن_البيجاوي، المرحوم #محمد_فتيح، والأستاذ #صابر_غنيم.
في عام 1947-1948، التحق بالمرحلة الابتدائية، التي كانت تمتد لست سنوات، إلا أن مدرسة #الأقباط، المتميزة حينها، كانت أربع سنوات فقط، وتُدرس اللغة الإنجليزية كلغة أساسية.
انتقل إلى مدرسة الأقباط عام 1953، ثم تابع مسيرته حتى حصل على دبلوم المعلمين في الفترة من 1954 حتى 1956. بعدها، عُين لأول مرة مدرسًا في مركز #تلا عام 1958.
في أغسطس 1959، اختير ضمن المدرسين المنتدبين إلى سوريا، وتم تعيينه في بلدة "الرستن"، وهناك شهد زيارة الزعيم جمال عبدالناصر. كان الموقف مؤثرًا حين رفع المواطنون السيارة التي كان يركبها ناصر في مشهد لا يُنسى، وكان من بين الهاتفين له: "يا أبو خالد، لا عنيك، إحنا تحت أمرك".
عاد إلى #مصر وتم تعيينه في مدرسة "بير شمس الكتابية"، ثم تنقّل بين عدة مدارس. في عام 1964، نُقل إلى قرية #كفر_الإقلشي، وهناك قضى فترة مميزة حتى عام 1972، وخرج من تحت يده أطباء ومهندسون وصحفيون.
في موقف مؤثر، حاولوا نقله من المدرسة، لكن طلاب القرية تظاهروا رفضًا لذلك ولفّوا القرية كلها من شدة حبهم له، فتم إلغاء قرار الانتقال.
من 1972 إلى 1974، عمل بمدرسة #السلام_بالبتانون، ثم انتقل إلى #مدارس "بتبس" حتى عام 1978، قبل أن يعود إلى #البتانون للعمل في مدرسة السيدة عائشة، حتى أصبح ناظرًا في مدرسة "النجاح" من 1983 حتى 1989، ونال خلالها المركز الأول على مستوى المحافظة والعديد من الجوائز.
عام 1989، سافر إلى #اليمن في إعارة حتى عام 1991، ولكن بسبب حرب الخليج عاد إلى #مصر.
استأنف عمله بإدارة التربية والتعليم، وتدرّج من موجه قسم إلى رئيس قطاع، ثم #مدير_تعليم_ابتدائي، وأخيرًا مدير #إدارة حتى خروجه على المعاش عام 2001.
رغم التقاعد، لم يتوقف عن العطاء، وبدأ في تقديم الدروس الخاصة في مادة #الرياضيات، التي أحبها منذ صغره على يد الأستاذ #كمال_طه_الشاذلي، واستمر في التدريس حتى عام 2020. مر بثلاث محطات تعليمية أساسية: كفر الإقلشي، النجاح بالبتانون، ومدرسة التربية الإسلامية.
في تلك الفترة، تم اختياره مديرًا لمدرسة #الإسلامية_الخاصة، حتى تركها بعد ثورة يناير بسبب اختلافات مع المسؤولين بالمدرسة علي نظام سير المدرسة
انضم الأستاذ #مختار لمجموعة مميزة من أبناء القرية: الأستاذ أحمد الرفاعي، الأستاذ كمال أبو قورة، العميد فكري البيومي، الأستاذ أحمد السنباوي، الأستاذ نور الشرابي، الإعلامي وائل علام، وأساتذة شباب مثل أحمد فتاح، محمد خطاب، عاصم الغراب، محمد الشرقاوي، وغيرهم. أسسوا مبادرة "#البتانون_تنتخب"، والتي تحولت بعد ذلك إلى "#جمعية_تنمية_المجتمع".
وكان أبرز إنجازاتهم إنشاء #المركز_الخيري_الطبي_بالبتانون، وهو صرح كبير يخدم الأهالي، تم دعمه من رجال أعمال ومتطوعين، وبفضل الله والمجموعة كلها.
شارك أيضًا في الأعمال الخيرية مثل توزيع الملابس، الفاكهة، الوجبات، وغيرها، وضم لفريقه أسماء لها بصمة مثل: أحمد العطار، محمد البيومي، محمد الزرقاني، الحاجة أمل غلاب، وآخرين كُثر يخشى أن ينسى أحدهم.
قصة الاسم بدأت حين بشر أحد أهالي القرية والد الأستاذ مختار أن زوجته حامل بولد، وطلب منه أن يسميه على اسمه "مختار". عند الولادة، كتب الموظف الرسمي في الأوراق اسم "#السيد" تيمنًا بجده، لكن أمام الناس أطلق عليه "#مختار" وفاءً للشخص، فغلب الاسم الشعبي على الرسمي.
استاذ #مختار_شهاب لديه خمس بنات، وسبعة عشر حفيدًا وحفيدة، منهم ضباط، أطباء، مهندسين، دكتورة بالقصر العيني، خريجة تربية رياضية، وغيرهم من المتفوقين. يفتخر بهم جميعًا، ويعتبرهم أعز ما يملك.
"#البتانون دائمًا ما تمد يد العون حين ترى من يستحق، وأتمنى أن يصبح مجمع أنصار السنة صرحًا طبيًا مثل المركز الطبي الخيري. وأتمنى من الجميع التكاتف والمودة، وأن نرى أكثر من مرشح يمثل البتانون في البرلمان دون خلافات."
وهكذا كانت مسيرة الأستاذ مختار شهاب، ابن قرية البتانون الأصيل، الذي بدأ مشواره منذ نعومة أظافره في مراحل التعليم الابتدائي، مجتهدًا طموحًا لا يعرف الكلل ولا الملل.
شـق طريقه بالعلم والعمل، حتى أصبح اليوم قدوة ومصدر فخر لكل أهل قريته، بجهوده الخيرية التي امتدت لتشمل كل محتاج وفقير.
ولم يكن وحده، فقرية البتانون عامرة بالشخصيات المحترمة التي تزرع الخير وتنثر الأمل في كل ركن، من كبار العائلات إلى شبابها الطموح.
هؤلاء الرجال والنساء الذين يعملون في الخفاء، يُضيئون الطريق بعملهم الإنساني دون انتظار شكر أو تقدير.
ندعوكم جميعًا إلى التفاعل والمشاركة مع صفحتنا، لنستمر معًا في نشر قصص النجاح، ودعم أهلنا، ورسم البسمة على وجوه المحتاجين.
كونوا على متابعة دائمة لكل جديد، فبكم نكبر، وبحبكم نستمر.
ابنكم المخلص: السيد عبدالرحيم الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق