أهل_قريتنا_البتانون"صوت الكروان من البتانون.. الشاب القدوة وعمّ شباب القرآن"الشيخ سعيد عباس صالح.. رمز الدعوة والقرآن والأخلاق

#أهل_قريتنا_البتانون
"صوت الكروان من البتانون.. الشاب القدوة وعمّ شباب القرآن"
الشيخ سعيد عباس صالح.. رمز الدعوة والقرآن والأخلاق

من وسط #أهل_قريتنا_البتانون، خرج صوتٌ يشبه السحر في صفائه، يشبه الكروان في عذوبته، ويشبه السكينة حين تخيم على القلب في حضرة كلام الله. إنه صوت #الشيخ_سعيد_عباس_صالح، الشاب الذي جمع الله له بين الجمال والجلال؛ جمال الصوت وجلال الخلق، بين خشوع التلاوة ووقار الموقف، وبين ضوء العلم وظلال التواضع.

لم يكن صوته وحده هو ما يأسر القلوب، بل كانت تلك الابتسامة الهادئة التي لا تفارقه، وتواضعه الجم الذي يجعل الكبير والصغير يشعر أن الإمام أقرب إليهم من كل أحد، لا يتكلف ولا يتعال، بل يسير بينهم كأنه واحد منهم، يحمل لهم الحب، ويهديهم النصح، ويحتضنهم بدفء الأب الروحي والمربّي الصادق.

إنه الشاب الذي لم يعرف من الدين سوى رحمته، ومن القرآن سوى نوره، ومن الأزهر سوى وسطيته واعتداله. ابن الأزهر الشريف بحق، لا فقط بالشهادة، بل بالفكر والمنهج والسلوك، وقد ظلّ على عهده وفائه للمحراب والكتاب، رغم كل ما قدمه في الداخل والخارج، ورغم رحلته الطويلة التي حمل فيها رسالة الإسلام إلى بلاد بعيدة، فكان خير سفير للدين الحنيف بأخلاقه قبل كلماته.

وعندما أوفدته وزارة الأوقاف إلى #إسبانيا، ثم إلى #البرازيل، لم يذهب هناك إمامًا فحسب، بل ذهب ممثلًا للوجه الحقيقي لهذا الدين، ذهب بصوته وتلاوته وهديه، فدخلت القلوب قبل أن تفتح له المساجد. هناك في الغربة، وفي كل خطبة ودعاء، كانت #البتانون حاضرة في قلبه، وكان يردد دوماً: "أنا تلميذ في مدرسة القرآن، ومجند في ميدان الدعوة، وجندي في جيش الأزهر الشريف."

في قلب #أهل_قريتنا_البتانون بمحافظة المنوفية، حيث تمتزج المآذن بأصوات المقرئين، وتتشبّع الطرقات بروح القرآن، يطل علينا وجهٌ مضيء، وصوتٌ عذب، وعالمٌ شاب قدوة، هو #الشيخ_سعيد_صالح، الذي ما إن يُذكر اسمه حتى تهتز القلوب بخشوع، وتأتي الصور محمّلة بمواقف النبل، والصدق، والتواضع، والعطاء.

وسط ازدياد الفساد، وتغيّر كثير من النماذج، كان الشيخ سعيد نموذجًا نقيًا من نور، رمزًا للعلم والعمل، ولدعوة تسير بين الناس بالرفق، والعقل، والخشية من الله.

وُلد #الشيخ_سعيد_صالح عام 1983 في بيت عامر بالإيمان، وكان أصغر إخوته الثمانية. حفظ القرآن في سن مبكرة على يد الشيخ #صابر_الدفراوي، وأتقن التجويد في المرحلة الإعدادية مع #الشيخ_مصطفى_أبوعرب، وواصل دراسته في علم القراءات على يد الشيخ #يسري_العبد، حيث حصل على إجازة في رواية حفص عن عاصم بقصر المنفصل، وبدأ في قراءة ورش عن نافع ولا يزال يواصل الطريق.

التحق #بالمعاهد_الأزهرية، وتخرج في كلية الدعوة #الإسلامية عام 2005، ليبدأ رحلة جديدة في خدمة الدين. تم تعيينه إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف في 2006، ولم يكن إمامًا عاديًا، بل نموذجًا في الإخلاص والتميز، صاحب صوت رخيم لقّبه الناس بـ"صوت #الكروان"، لما يحمله من أثرٍ في النفوس.

اجتاز اختبارات الإيفاد بنجاح تام ودون أي وساطة، فتم إيفاده إلى إسبانيا لإحياء ليالي رمضان، ثم مبعوثًا للحج، ثم إمامًا بالبرازيل لثلاث سنوات، دعا فيها غير المسلمين، وعلّم الجالية، وأثرى المجتمع هناك بعلمه وأدبه.

عاد إلى #مصر حاملًا تجارب عظيمة، ليواصل طريق العلم والخطابة، ويشارك في دورات علمية أهلته للقب "إمام متميز" و"إمام قادة فكر". تنقّل بين عدة مساجد منها #أبوبكر_الصديق، #الفجر_الصادق، #النصر، #السادات، #وأبوصالح، وكان في كل مكان يترك أثرًا لا يُنسى.

هو ليس فقط إمامًا، بل مربٍ فاضل، يحب الشباب، ويهتم بتعليم القرآن للأطفال والكبار. أسلوبه في النصح أبوي، محترم، هادئ، مملوء حكمة، يلمس القلب دون صخب. تجد فيه بساطة العلماء، وهيبة الدعاة، ورقة المخلصين.

شارك في مسيرة الدعوة مع إخوة أفاضل، بينهم الشيخ #سامح_فتيح، #الشيخ_صالح_الشرع، #الشيخ_ماجد_الرعو، وغيرهم من أبناء #البتانون، الذين تكاتفوا على الخير، وجمعهم حب القرآن والدين.

قدوته الشعراوي.. ومنهجه في الدعوة

تأثر منذ صغره بالشيخ #محمد_متولي_الشعراوي، ورأى فيه النموذج الأكمل للعالِم الرباني، صاحب البصيرة، والفهم العميق، والخطاب المؤثر. وسعى أن يسير على خطاه، وأن يحمل الرسالة بأسلوب يناسب الزمان والمكان.

من المواقف المؤثرة، إهداء عمّه #الحاج_حمدي_وهبة له مذكرة كتب فيها خطبته الأخيرة قبل سفره #للبرازيل، بكل تفاصيلها، وقد كانت هذه الهدية من أسمى ما تلقاه في حياته، فحملها كوسام وقرأها دائمًا بدموع الوفاء.

قال #الشيخ_سعيد_صالح في إحدى كلماته:

> "يا أهلي الطيبين في #أهل_قريتنا_البتانون .. أنتم الأصل، ومنكم كانت البداية، وبكم يستمر العطاء. أسأل الله أن يجعل قريتنا منارة للهدى، ومصدرًا للعلم والدعوة، وأن يبارك في رجالها ونسائها، وشبابها وشيوخها، وأن يجعل في كل بيت من بيوتها حافظًا لكتابه وساعيًا لنشر دينه."

وبعد هذه المسيرة المباركة، لا نملك إلا أن نحني هاماتنا تقديرًا لهذا الإمام، الذي أثبت أن القدوة ما زالت حية، وأن النماذج المضيئة لا تزال بيننا، تضيء لنا الدرب في زمن كثرت فيه الحيرة.

وفي كل خطوة للشيخ سعيد، كانت البتانون حاضرة، كأنها تنبض بداخله، فيحرص على أن يُشرفها في الخارج كما يُشرفها في الداخل. فها هي قريتنا تنجب وتُخرّج، وتُربّي وتُهدي، ولا تزال أرضها خصبة بالعلماء، والدعاة، والأطباء، وأصحاب القيم والمبادئ.

وفي المرحلة القادمة، سيكون هناك رموز جديدة، وشباب يسير على الطريق ذاته، ينهل من معين الأخلاق، ويقتدي بالقدوات، ومنهم من تربّى على يد الشيخ سعيد نفسه، فحمل الرسالة، وبدأ مشواره.

البتانون... ليست مجرد قرية، بل وطنٌ صغير مليء بالحياة، بلد المساجد والمدارس، بلد التلاوة والدعاء، بلد الرجال الذين لا تعرف أقدامهم إلا طريق القرآن، ولا تعرف ألسنتهم إلا الدعاء والخير. بلد لا تنضب ولا تنكسر، لأنها غرست في ترابها الخير، وفي قلوب أهلها نور الإيمان.

فلنرفع رايتنا فخرًا، ونقولها للعالم:
من هنا خرج صوت الكروان... من البتانون 

ختامًا، نقولها بكل فخر: البتانون لا تنضب. فيها رجال يُشار إليهم بالبنان، وفيها شباب يتربى على القرآن، وتاريخٌ يزهو بمدارسها ومساجدها، ومستقبلٌ يبشّر بمزيد من الرموز والقدوات.

البتانون.. بلد القيم والقرآن، بلد العلماء والأصوات النقية، بلد لا تزرع إلا الطيبين.

كان معكم الصحفي السيد عبدالرحيم الزرقاني
 إبن #أهل_قريتنا_البتانون

تعليقات

المشاركات الشائعة