لقب بالشرير الفيلسوف " محمود المليجي " أسطورة السينما العالمية
نـشأ في بيـئة شعبـية حتى بعـد أن إنـتقل مـع عائلـته الـى حـيّ الحلـمية وبعـد أن حصل على الشـهادة الابتدائية إخــتار المدرسة الخديوية ليكمل فيها تعليمه الثانوي وكان حبه لفن التمثيل وراء هذا الاختيار حيث أن الخـديوية مدرسـة كـانت تشـجع التمـثيل فمـدير المدرسة "لبيب الكرواني" كان يشجع الهوايات وفي مقدمتها التمثيل فالتحق المليجي بفريق التمثيل بالمدرسة حيث أتيحت له الفرصة للتتلمذ على أيدي كبار الفنانين، أمثال: أحمـد عـلام، جـورج أبيض، فتوح نشاطي، عزيز عيد، والذين استعان بهم مدير المدرسة ليدربوا الفريق👌
تحدث المليـجي عن أيـام التمـثيل بالمـدرسة، فيقول: في السنة الرابعة جاء عزيز عيـد ليدربنا، جذبتني شخصيته الفذة وروعة إخراجه وتطور أفكاره، وكنت أقـف بجانبه كالطفل الذي يحب دائماً أن يقلد أباه.. وقد أُعجب بي عزيز عيد وأنا أمثل، ومـع ذلك لم يُعطنِ دوراً أمثله، وكـان يقول لي دائمـاً.. (إنت مش ممثل.. روح دور على شـغلـة ثانية غير التمثيل).. وفي كـل مـرة يقول لي فيـها هذه العبـارة كنـت أُحـس وكأن خنجراً غـرس في صـدري وكثـيراً ما كنت أتـوارى بجـوار شجـرة عجـوز بفـناء المـدرسة وأترك لعيني عنان الـدموع، إلى أن جـاء لي ذات يـوم صـديق قـال لي: إن عزيز عـيد يحـترمـك ويتنبأ لك بمستقبل مرموق في التمثيل، فصرخت فيه مَنْ قال لك ذلك ؟ أجاب إنه عزيز عيد نفسه وعرفت فيما بعد أن هذا الفنـان الكبـير كان يقول لي هـذه الكلـمات من فمه فقط وليس من قلبه وإنه تعمَّـد أن يقولـها حتى لا يصيبني الغرور وكان درساً لاينسى من العملاق عزيز عيد👌
✔️تميز بأدوار الشر التي أجادها بشكل بارع و تميز في أدوار رئيس العصابة الخفي كما لعب أدوار الطبيب النفسي ومثل أدوارًا أمام عظماء السينما المصرية رجالا ونساء
✔️انضم محمود المليجي في بداية عقد الثلاثينات من القرن الماضي وكان مغمورًا في ذلك الوقت إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي وبدأ حياته مع التمثيل من خلالها حيث كان يؤدي الأدوار الصغيرة مثل أدوار الخادم على سبيل المثالل وكان يتقاضى منها مرتب قدره 4 جنيهات.
ولاقتناع الفنانة فاطمة رشدي بموهبته المتميزة رشحته لبطولة فيلم سينمائي اسمه (الزواج على الطريقة الحديثة) بعد أن انتقل من الأدوار الصغيرة في مسرحيات الفرقة إلى أدوار الفتى الأول إلا أن فشل الفيلم جعله يترك الفرقة وينضم إلى فرقة رمسيس الشهيرة حيث عمل فيها ابتداءً في وظيفة ملقن براتب قدره 9 جنيهات مصرية
✔️مثل 318 فيلم رحـلة عطاء مـع الفن إسـتمرَّت أكـثر من نصف قـرن قدَّم خلالها أكثر من سبعمائة وخمسين عملاً فنياً ما بين سينما ومسرح وتليفزيون وإذاعة 💪
✔️ أطلق عليه الفنانون العرب لقب "أنتوني كوين الشرق"، وذلك أن شاهدوه يؤدي نفس الدور الذي أداه أنتوني كوين في النسخة الأجنبية من فيلم القادسية بنفس الإتقان بل وأفضل.. وأيضا أداؤه في فيلم الأرض فقد أدّى فيه أعظم أدواره على الإطلاق فلا يمكن لأحد منا أن ينسى ذلك المشهد الختامي العظيم ونحن نشاهد المليجي أو "محمد أبوسويلم" وهو مكبـَّل بالحـبال والخـيل تجـرُّه على الأرض محـاولاً هـو التـشـبث بجذورها ولم تكن روعة المليجي في فيلم الأرض تكمن في الأداء فقـط بل في أنه كـان يؤدي دوراً معبراً عن حقيقته خصـوصاً عندما رفض تنفـيذ هذا المـشـهد باسـتخدام بديل"دوبلير" وأصَّـر على تنفـيذه بنفسه.. لم يكن مجرد ممثل بل كـان فناناً.. عـاش ليقدم لنا دروساً في الحياة من خلال فنه العظيم👌❤
كانت معظم أدواره حتى أدوار الشر، تهدف إلى مزيد من الحب والخير والاخـلاص للناس والـوطن.. كـان مدرسـة فنـية في حـد ذاته وكان بحق أستاذاً في فن التمثيل العـفوي الطبـيعي البعـيد كل البـعد عن أي انفعال أو تشـنج أو عصبـية كـان يقـنع المتــفرج انـه لا يمـثل ومـن ثـم إكتـسـب حـب الجماهير وثقتهم
✔️في عام 1970 كانت نقطة التحول، بعد أن رشحه المخرج يوسف شاهين ليقدم شخصية محمد أبو سويلم في فيلم الأرض، وحقق محمود المليجي وقتها نجاحاً منقطع النظير وقد رفض الاستعانة بدوبلير رغم صعوبة المشهد الشهير الذي قدمه وهو مكبل بالحبال والخيل تجره على الأرض وهو يحاول التشبث بجذورها، وبعدها اختاره يوسف شاهين لكي يشاركه في أعماله التالية مثلاً "الاختيار "العصفور ،عودة الابن الضال، إسكندرية ليه، حدوته مصرية.
✔️ تحدث يوسف شاهين عن المليجي، فقال: (...كان محمود المليجي أبرع من يـؤدي دوره بتلقائية لـم أجـدها لدى أي ممثل آخر، كمـا أنني شـخصـياً أخـاف من نظـرات عينيه أمام الكاميرا...)
✔️ دخل مجال الإنتاج الـسـينمائي مساهـمة منه في رفـع مـستوى الانتـاج الفني، ومحـاربة مـوجة الافـلام الـساذجة، فـقدم مجموعة من الأفلام منها على سبيل المثال(( الملاك الأبيض، الأم القاتلة، سوق الـسلاح، المقامر.. و قدم الكثير من الوجوه الجديدة للسينما، فهو أول من قدم فريد شـوقي، تحية كاريوكا، محسن سرحان، حسن يوسف))
✔️كـان عضواً بـارزاً في الـرابطة القـومية للتمثـيل، ثـم عضواً بالفرقة القومية للتمثيل لقد كان فناناً صادقاً مع نفسه..
- توفي في يوم 6 يونيو 1983 وكانت لحظة وفاته الشهيرة عندما كان يستعد لتصوير آخر لقطات دوره في الفيلم التليفزيوني "أيوب" في الاستديو في تمثيل مشهد الموت وجلس وطلب ان يشرب فنجان قهوة وهنا اخذ يتحدث مع الفنان عمر الشريف الذي يشاركه في الفيلم عن غرابة الحياة عن النوم والاستيقاظ وفجأةً أمال رأسه كأنها في حالة نوم عميقة وكل من في الاستديو يعتقدون انه مشهد تمثيلي يؤديه وأخذ بعض الناس يضحكون مع استمرار شخير الفنان خاطبه الممثل عمر الشريف طالبًا منه ان يكف عن ذلك ولم يكن يدرك ان المليجي قد وافته المنية في هذه اللحظة وهو يمثل مشهد الموت مما أثار اندهاش وتعجب الجميع اعتقاداً ان الفنان محمود المليجي يمثل وآخرون اعتقدوا أنه نام، ولم يدر في بال أحد أنها اللحظة الأخيرة 💔💔
#قصة_نجاح_من_المنوفية❤
منقول من صفحة قصة نجاح من المنوفية
تعليقات
إرسال تعليق