#أهل_قريتنا_البتانونالمعلم عبدالعزيز التهامي… سيرة رجل صنعتها الأمانة وخلّدها الناس

#أهل_قريتنا_البتانون
المعلم عبدالعزيز التهامي… سيرة رجل صنعتها الأمانة وخلّدها الناس

في زمن بقى فيه #الكلام_كتير والفعل قليل، تفضل حكايات الرجالة الحقيقية هي اللي #تستاهل تتقال وتتسمع. ومن قلب قرية #البتانون، نرجع نحكي سيرة واحد من الناس اللي عاشوا ببساطة، لكن أثرهم كان كبير… سيرة #المعلم_عبدالعزيز_التهامي، اللي أثبت إن الرجولة مش لقب، لكنها مواقف.

في قلب #الريف_المصري، وتحديدًا في قرية #البتانون بمنطقة أبو صالح، خرجت سيرة رجل لم يكن مجرد “منجّد”، بل كان نموذجًا حيًا #للكفاح والشرف والأمانة.

المعلم_عبدالعزيز_التهامي لم يصنع اسمه بالكلام، بل صنعه بيديه، وبعرقه، وبمواقفه التي بقيت شاهدة عليه حتى بعد رحيله.

بدأت حكايته مبكرًا مع #المسؤولية، حين فقد والده وهو لم يتجاوز #الثالثة_عشرة من عمره. في هذا السن الصغير، تبدّلت حياته تمامًا؛ لم يعد طفلًا، بل أصبح رجل البيت، والعائل الوحيد لأسرته.

 كانت والدته #مريضة_قعيدة، وشقيقاته بحاجة إلى من يسندهن، فحمل الحمل الثقيل دون تردد، وواجه الحياة بقلبٍ ثابت وإرادة لا تعرف الانكسار.

ورث عن والده مهنة #التنجيد، تلك الحرفة التي تحتاج إلى صبرٍ طويل، ودقةٍ في اليد، وإخلاصٍ في العمل. لم يتعامل معها كوسيلة للرزق فقط، بل كأمانة يجب أن يؤديها على أكمل وجه. ومع مرور الوقت، أصبح من أشهر #المنجدين في #البتانون والقرى المجاورة، ليس لأنه يعمل فقط، بل لأنه كان “فنانًا” في #صنعته، يخرج من تحت يديه عملٌ متقن يشهد له كل من تعامل معه.

كان يومه يبدأ مع #أذان_الفجر، يحمل أدواته ويتجه إلى بيوت الناس، خاصة في تجهيزات #العرائس_والعرسان، حيث كانت لمساته جزءًا من فرحة البيوت. وكان له احترام خاص؛ يدخل البيوت بكل أمان وثقة، لأن سمعته سبقته، وأخلاقه كانت كفيلة بأن تجعله محل تقدير الجميع.

لم تكن شهرته #وليدة دعاية، بل كانت ثمرة أمانته. اسمه كان ينتقل من بيت إلى بيت، ومن #قرية إلى أخرى، بفضل إتقانه وضميره. وكان مثالًا #للصنايعي الجدع، الذي يجمع بين الشطارة والأخلاق، وبين القوة في العمل واللين في التعامل.

ورغم كل ما تحمله من #مسؤوليات، لم ينسَ إنسانيته. كان يساعد كثيرين في الخفاء، يُنجز أعمالًا دون مقابل للتيسير على من لا يملكون، دون أن ينتظر شكرًا أو يطلب تقديرًا. وبعد #وفاته، ظهرت هذه #المواقف لتكشف معدنًا أصيلًا لرجلٍ عاش للخير دون ضجيج.

في بيته، لم يكن مجرد عائل، بل كان أبًا ومربيًا وحكيمًا. أنجب #اثني_عشر_ابنًا، وربّاهم على نفس القيم التي عاش بها، وحرص على أن #يورّثهم_مهنة_التنجيد، ليس فقط كحرفة، بل كرسالة. تعلّموا منه أن العمل شرف، وأن السمعة الطيبة تُبنى بالسنين. فصاروا امتدادًا له، يحملون اسمه ويحافظون على إرثه.

وكانت حكمته #حديث_الناس؛ حتى من اختلف معه يومًا، يعود ليقول: “كان حكيم زمانه”. لم يكن كثير الكلام، لكن مواقفه كانت أبلغ من أي حديث.

رحل المعلم #عبدالعزيز_التهامي منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا، لكنه لم يرحل من القلوب. ما زال اسمه يُذكر بكل خير، وتُروى #سيرته في المجالس كواحد من رموز #الزمن_الجميل، الزمن الذي كانت فيه الأمانة رأس المال الحقيقي، والعمل المتقن هو الطريق إلى الاحترام.

رحم الله المعلم عبدالعزيز التهامي… ابن البتانون، الذي لم يكن مجرد منجّد، بل كان سيرة تُحكى، وقيمة تُورّث، وأثرًا لا يُنسى.

الحكايات دي مش مجرد ذكريات… دي جزء من تاريخنا اللي لازم نتمسك بيه ونحكيه لولادنا عشان يعرفوا يعني إيه جدعنة، وأمانة، وشغل بضمير.

لو عايزين نفضل نحافظ على الحكايات دي ونوثّق رموز بلدنا، دعمكم مهم… شاركوا المقال، واكتبوا ذكرياتكم، وخلّوا سيرة الناس الأصيلة توصل لأكبر عدد ممكن.
متابعتكم ومشاركتكم هي اللي بتخلّي الحكاية تعيش وتكمل.
المعلم_عبدالعزيز_التهامي
رجال_الزمن_الجميل
حكايات_بلدنا
أهل_قريتنا_البتانون
#السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات