#أهل_قريتنا_البتانون “صانع الفرح في البتانون”.. حكاية #الحاج_ربيع_مكي من الكفاح إلى سيرة تُحكى
#أهل_قريتنا_البتانون
“صانع الفرح في البتانون”.. حكاية #الحاج_ربيع_مكي من الكفاح إلى سيرة تُحكى
في قرية #البتانون، لا يُذكر الفرح أو العزاء إلا ويُذكر معه اسم ارتبط بالمواقف الطيبة قبل المهنة، وبالإنسانية قبل العمل.. إنه #الحاج_ربيع_مكي، الرجل الذي بدأ رحلته من الصفر، حتى أصبح واحدًا من أشهر أصحاب الفراشات والكهرباء في #الأفراح_والمياتم، وصاحب بصمة لا تُنسى في قلوب أبناء قريته.
وُلد الحاج ربيع في منطقة #مسجد_الأنصاري، ونشأ وسط ظروف صعبة، جعلته يترك التعليم مبكرًا رغم التحاقه #بمدارس_البتانون، ليخوض معترك الحياة صغيرًا، باحثًا عن رزقه بالحلال. لم يعرف الكسل طريقًا إليه، فتنقل بين الحرف، بداية من العمل كـ"#عجلاتي"، حيث أتقن المهنة بسرعة لافتة، حتى أصبح يُشار إليه بالبنان، وتعلّم على يديه كثير من شباب القرية.
لكن طموحه لم يكن محدودًا، فدخل مجال #الكهرباء، وبدأ يكتسب خبرات جديدة، حتى وجد نفسه في مهنة #الفراشات، التي لم تكن مجرد عمل بالنسبة له، بل رسالة إنسانية قبل أن تكون مصدر رزق. ومع الوقت، أصبح اسمه من الأسماء اللامعة في تجهيزات #الأفراح_والمياتم، ليس فقط بإتقانه للعمل، بل بحُسن استقباله للناس وحرصه على أن تخرج كل مناسبة في أفضل صورة.
لم يكن #الحاج_ربيع_مكي مجرد صاحب مهنة، بل كان صاحب مواقف. يُروى عنه أنه في إحدى الليالي، جاءه رجل بسيط يطلب تجهيز #فراشة لعزاء أحد أقاربه، لكنه لم يكن يملك المال الكافي. لم يتردد لحظة، وقال له: “إحنا في خدمة بعض.. اعمل اللي عليك وسيب الباقي على ربنا”، وأقام الفراشة كاملة دون أن يتقاضى أجرًا، ليؤكد أن #الإنسانية كانت دائمًا قبل الربح.
وفي موقف آخر، كان يتمتع بعلاقات طيبة مع عدد من #المشاهير_وكبار_القراء الذين يحيون المياتم، فكانوا يلبّون دعوته تقديرًا لمكانته وأخلاقه، مما أضفى على المناسبات التي يشرف عليها قدرًا من #التنظيم_والهيبة، وجعل اسمه مرتبطًا بالثقة والاحترام في هذا المجال.
كما كان معروفًا عنه أنه إذا حضر لتجهيز #فرح، تعامل معه وكأنه فرح أحد أبنائه، يوجّه العمال بنفسه، ويتابع أدق التفاصيل، ويحرص على #إرضاء_أهل_المناسبة، حتى أصبح اسمه مرادفًا الثقة والالتزام.
تميّز #الحاج_ربيع_مكي بأخلاقه الرفيعة، وتواضعه الشديد، فلم يكن يفرّق بين غني وفقير، وكان دائمًا سبّاقًا في أعمال #الخير، يعفو عن غير القادرين، ويقف بجانب كل محتاج، حتى أصبح محبوبًا من الجميع.
ولم يحتفظ بالخبرة لنفسه، بل علّم كثيرًا من أبناء القرية أصول المهنة، حتى أصبح عدد كبير من أصحاب #الفراشات اليوم من تلاميذه، الذين يحملون اسمه بكل فخر.
ترك #الحاج_ربيع_مكي خلفه إرثًا من القيم قبل أن يكون إرثًا مهنيًا، حيث أنجب خمسة أبناء، كان أكبرهم الأستاذ #السيد، الذي تحمّل المسؤولية بعد وفاة والده، وأدار العمل بحكمة، ليكون #الأب_والسند_لإخوته، الذين ساروا جميعًا على نفس الطريق، ليظل اسم العائلة حاضرًا بقوة في هذا المجال. كما شارك شقيقه في العمل، ليصبح اسم “#الحاج_ربيع_والحاج_قمر_مكي” علامة معروفة في #البتانون.
في عام 2017، رحل #الحاج_ربيع_مكي بعد صراع مع المرض، لكن رحيله لم يُنهِ حكايته، بل زادها حضورًا في قلوب الناس. ويذكر أحد أبنائه أن ملامحه أثناء تغسيله كانت مبتسمة، في مشهد مؤثر اعتبره الجميع علامة على #حسن_الخاتمة، وجزاءً لما قدمه من خير في حياته.
لم يكن #الحاج_ربيع_مكي مجرد صاحب فراشة، بل كان إنسانًا صنع الفرح بيديه، وخفّف الحزن بطيب قلبه، وترك سيرة تُروى جيلًا بعد جيل. وفي البتانون، سيظل اسمه حاضرًا في كل مناسبة، كشاهد على أن العمل_الشريف، مقرونًا بالأخلاق، قادر أن يصنع من الإنسان قصة لا تُنسى.
رحمه الله رحمة واسعة، وجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته.
تعليقات
إرسال تعليق