#أهل_قريتنا_البتانون_كل_عام_وانتم_بخير رمضان في البتانون… يومٌ كامل من #الروحانية #والدفء_الأسري

#أهل_قريتنا_البتانون_كل_عام_وانتم_بخير 

رمضان في البتانون… يومٌ كامل من #الروحانية #والدفء_الأسري

مع أول نسمة فجر في شهر #رمضان_الكريم، تستيقظ البتانون على إيقاع مختلف؛ إيقاع يسكنه #الخير، وتغلفه #السكينة، وتملؤه التفاصيل الصغيرة التي تصنع روح الشهر المبارك في قلوب الأهالي كبارًا وصغارًا.

قبل حلول رمضان بأيام، يبدأ الأطفال استعداداتهم الخاصة؛ يحملون #الفوانيس الملوّنة، ويعلّقون #زينة_رمضان بين البيوت وعلى الشرفات، فتتحول الشوارع إلى لوحات مضيئة بالفرح والبهجة.

تعلو ضحكات الصغار وهم يتسابقون في التزيين، وكل فانوس يحكي حكاية انتظار،ومع منتصف الليل، يمر “#المسحراتي” أو “#المطبلاتي” بطبلته وصوته الدافئ، يوقظ النائمين للسحور، فتفتح النوافذ، وتردّد البيوت #دعاء_السحر، في مشهد يعيد للذاكرة عبق الزمن الجميل.

من #صلاة_الفجر إلى الضحى… #قرآن وسكينة
يبدأ اليوم الرمضاني بصلاة الفجر في المساجد، ثم يعود الكثيرون إلى بيوتهم ليجلسوا مع #المصحف الشريف، يتلون آيات الذكر الحكيم، بينما تنبعث من الراديو تلاوات خاشعة من إذاعة القرآن الكريم، فتملأ البيوت نورًا وطمأنينة.

بعد ذلك تنطلق الحياة بهدوء: أعمال بسيطة، زيارات قصيرة، وقلوب صائمة تتعامل مع اليوم بروح مختلفة يسودها #الصبر_والرضا.

 ما بين #الظهر و#العصر… #انتظار_جميل تمضي ساعات النهار ثقيلة قليلًا على الأجساد، خفيفة على الأرواح.
الصلوات تتوالى، #والدعاء لا ينقطع، وكل بيت له برنامجه الخاص؛ من يواصل قراءة القرآن، ومن يستريح قليلًا، ومن يخرج لقضاء حاجات الإفطار.

 قبل #أذان_المغرب… المطبخ هو قلب البيت وقبل المغرب بساعات، تبدأ حركة خاصة داخل البيوت؛السيدات يشرعن في إعداد #الإفطار: رائحة الشوربة، وصوت قلي السمبوسك، وتحضير العصائر، وترتيب المائدة… كل تفصيلة تقول إن لحظة اللقاء على الطعام تقترب.

في الخارج، تعود الحركة تدريجيًا، يرجع الأبناء من أعمالهم، ويستعد الجميع لاستقبال الأذان ،ما إن يرتفع صوت المغرب حتى يعم الصمت لثوانٍ، ثم تبدأ الدعوات، وتُمد الأيادي إلى التمر والماء، وتعلو كلمات الحمد في كل بيت،هي لحظة جامعة تختصر معنى الصيام كله.

بعد الإفطار، تجتمع الأسر حول التلفاز؛ #برامج_رمضانية ومسلسلات يتابعها الجميع، مع كوب شاي أو قطعة حلوى، وتدور الأحاديث العائلية في جو دافئ لا يتكرر إلا في رمضان.

مع #صلاة العشاء، تتجه الخطى إلى المساجد، حيث تصطف الصفوف لصلاة التراويح، وتعلو الأصوات بـالاستغفار، وتذرف الدموع في #خشوع صادق،الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الجميع يشترك في هذا المشهد الإيماني الذي يميّز ليالي البتانون.

تعود البيوت للهدوء تدريجيًا، ينام البعض، ويظل آخرون في ذكر أو قيام، استعدادًا ليوم #جديد من أيام الشهر المبارك، حتى يأتي صوت المسحراتي من جديد، وتبدأ الحكاية مرة أخرى.

هكذا هو رمضان في #البتانون… ليس مجرد أيام صيام، بل منظومة حياة كاملة تبدأ بـفانوس_طفل، وتمر بـصوت_القرآن، وتنتهي بـدعاء_آخر_الليل.

هو شهر يعيد ترتيب #القلوب، ويجمع البيوت، ويزرع الرحمة في النفوس، ليبقى #رمضان في قريتنا ذاكرة لا تُنسى وروحًا تتجدد كل عام.

#كل_عام_وانتم_بخير
#رمضان_كريم 
بقلم/ #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات