🌿 الشيخ مصطفى العشماوي.. رحلة نور من البتانون إلى منابر الدعوة

#أهل_قريتنا_البتانون 

🌿 الشيخ مصطفى العشماوي.. رحلة نور من البتانون إلى منابر الدعوة

من قلب قرية #البتانون التابعة لمركز #شبين_الكوم بمحافظة #المنوفية، خرجت أنوار كثيرة حملت مشاعل العلم والدعوة، ومن بين هذه الأنوار يبرز اسم #الشيخ_مصطفى_العشماوي، ابن البيت الأزهري البسيط، الذي نشأ على حب القرآن وخدمة الدين والدعوة.

ولد الشيخ #مصطفى_العشماوي عام 1987 في بيتٍ تتردد فيه تلاوات القرآن الكريم ليلًا ونهارًا، فكان الجد #الشيخ_عبدالهادي العشماوي – الكفيف البصر، المبصر بالبصيرة – أحد أعلام التحفيظ في القرية، حفظ على يديه عدد من القراء، منهم #الشيخ رأفت العشماوي والشيخ شعبان الترانى وغيرهم.

تربى الشيخ مصطفى بين #سماع_القرآن ومجالسة العلماء، وتعلّم الحفظ على يد الشيخ يوسف السائح رحمه الله، الذي كان يحبه لالتزامه وحرصه، حتى أنه كان يتفقده بنفسه في بيته إذا تغيّب عن الكُتّاب، بتشجيعٍ من أمه التي حملته على كتفيها في طريق العلم منذ الصغر.

ألتحق #بالأزهر_الشريف، وكان يصحب والده يوميًا في طريقه على صوت الشيخ محمد رفعت الذي كان يصدح في البيوت والمحلات، ويقول الشيخ مصطفى إن تلك اللحظات كانت من أجمل أيام الطفولة التي زرعت فيه حب #القرآن وتوقير العلماء.

واصل الشيخ مصطفى طريقه العلمي حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، وهناك التحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم، وبدأت رحلته مع الدعوة، فكان الشيخ توفيق بريقع أول من منحه الفرصة لاعتلاء المنبر وهو في الثانية عشرة من عمره، وكانت أول خطبة له في #مسجد_الهواشم، ويومها ارتجفت يداه وسقطت الورقة من يده، لكنه وُفّق بفضل الله وثبّته على طريق الدعوة.

ثم تنقل بين عدة مساجد كان أبرزها #مسجد_العزيز_بالله الذي خطب فيه تسع سنوات، ثم #مسجد_بسيوني لخمس سنوات، وهناك توثقت علاقته بالشيخ عباس محيسن – العالم الرباني ذو القلب الرقيق – الذي كان له أثر كبير في حياته الدعوية والروحية. وكان الشيخ عباس يحبه حبًا كبيرًا حتى أنه أوصى بأن يغسله الشيخ مصطفى بنفسه، فغسله بيده يوم وفاته، ودعا له بالرحمة والمغفرة.

تابع الشيخ مسيرته العلمية حتى حصل على ليسانس أصول الدين والدعوة – قسم الحديث الشريف من #جامعة_المنوفية، ثم واصل دراسته في #المعهد_العالي_للدراسات_الإسلامية، وقدم خطة بحث الماجستير بعنوان:

«الأحاديث الواردة في الصحيحين الدالة على التبشير والناهية عن التنفير – رواية ودراية»

ونسأل الله أن يوفقه في إتمامها وأن يجعلها في ميزان حسناته.

ولم ينس الشيخ مصطفى العشماوي حياته العملية، فكان يعمل أثناء دراسته ليساعد والده في مصاريف التعليم، ثم فتح #مكتب_تحفيظ_قرآن_تابع_للأزهر_الشريف، وبدأ بتخريج أجيال من الحفّاظ الذين أصبحوا اليوم #أطباء_صيادلة_مهندسين**، وكلهم يذكرون فضل شيخهم وأدبه معهم.

ورغم انشغاله #بالتجارة فترة من حياته، فإن قلبه ظل متعلقًا #بالمنبر، حتى عاد إلى الدعوة من جديد، قائلًا:

“شُغلت عن مجالي الذي أحبه كما لو أُخرجت سمكة من الماء.”

وفي حياته الخاصة، رزقه الله #بزوجةٍ_صالحةٍ كانت له نعم السند، ورُزق منها بأبنائه: #سفيان_حفصة_حذيفة، وكان حماه له خير معين وسببًا في دعمه وتشجيعه على مواصلة طريق الدعوة، يقول عنه الشيخ: “هو الرجل الذي كان سببًا في بداية جديدة في حياتي.”

ويقول الشيخ دائمًا:

“لا أنسى إخوتي الذين وقفوا بجانبي في كل مراحل حياتي، فهم السند الحقيقي بعد الله سبحانه وتعالى.”

فأشقاؤه وأسرته جميعًا كان لهم الفضل في شد أزره، والوقوف معه في كل خطوة على طريق الدعوة والعمل، ويدين لهم بالحب والوفاء.

شارك الشيخ في فعاليات #بيت_الثقافة_بالبناتون، وكان حاضرًا دائمًا في دعم شباب القرية، خاصة أولئك الذين حفظوا على يديه في الكُتّاب، فيقول عنهم بفخر:

“هؤلاء كانوا أطفال الأمس، واليوم صاروا أطباء وصيادلة، وأحبهم جميعًا في الله.”

واليوم، لم تتوقف الرحلة بعد، فبعد كل ما قدمه في #مصر، سافر الشيخ مصطفى إلى #الإمارات ليكمل #مسيرة_الدعوة، وينشر علمه بين الناس هناك، مواصلًا طريقه بنفس الروح الطيبة والإخلاص الذي عُرف به منذ صغره.

يقول الشيخ مصطفى العشماوي في رسالة صادقة لأبناء قريته #البتانون:

“أوصيكم بحفظ كتاب الله، والتمسك بالعلم، فالعلم هو النور الذي يضيء الطريق، والقرآن هو الحبل المتين الذي يجمعنا على الخير. لا تتركوا الدعوة إلى الله مهما كانت الظروف، فالدعوة مسؤولية ورسالة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.”

ويختم الشيخ مصطفى حديثه دائمًا بدعاءٍ لا يفارقه:

 “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدًا.”

تحية تقدير واعتزاز من “#أهل_قريتنا_البتانون” إلى الشيخ مصطفى العشماوي، ابن القرية البار، والداعية الذي حمل نور القرآن في قلبه ولسانه، وسار على درب العلماء المخلصين، فكان بحق أحد أبناء البتانون الذين نفتخر بهم في كل زمان ومكان.
@أبرز المعجبين 

✍️ بقلم: #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات