شخصيات من البتانون: الدكتور عبدالعزيز الشربيني... عالِم من بيننا ونبراسٌ في العطاء
#أهل_قريتنا_البتانون
شخصيات من البتانون: الدكتور عبدالعزيز الشربيني... عالِم من بيننا ونبراسٌ في العطاء
في كل قرية، دائمًا ما يشرق نجمُ أحد أبنائها في سماء العلم والعطاء والإنسانية. وفي #قرية_البتانون بمحافظة المنوفية، بزغ نجمٌ من أعظم أعلامها وأبناʾها المخلصين، هو الأستاذ #الدكتور_عبدالعزيز_عبدالفتاح_عبدالرحمن_الشربيني، ابن "الجبايرة" المجاورة لمسجد #أنصار السنة المحمدية، الذي لم يكن يومًا مجرد #أستاذ_جامعي، بل كان ولا يزال رمزًا للعلم، ومثالًا للخلق، وصوتًا حيًا لخدمة #الناس.
وُلد الدكتور #عبدالعزيز في 6 يناير 1957، ونشأ في بيئةٍ يغمرها التدين والعلم. بدأ أولى خطواته في درب التعليم #بحفظ_كتاب_الله في كُتّاب الشيخ #أحمد_عبدالنبي، أحد أشهر محفظي القرآن في القرية، فكان القرآن أول نورٍ استضاء به قلبه.
ثم التحق بمدرسة #السلام الابتدائية بالبتانون، تحت إدارة الأستاذ الفاضل #مصطفى أبوجريدة الذي ترك أثرًا خالدًا في مسيرته، قبل أن ينتقل إلى مدرسة #الأقباط الإعدادية، التي كانت بقيادة المربي الكبير #أمين أبوسكينة – رحمه الله.
لم يكن #الدكتور_عبدالعزيز طالبًا عاديًا، بل كان في صدارة المتفوقين دومًا. التحق بـ معهد المعلمين، وهناك بزغ نجمه بتفوقه الاستثنائي، حيث حصل على #المركز_الثاني على مستوى #الجمهورية عام 1976، ونال تكريمًا خاصًا من #وزير_التربية_والتعليم، وتلقى جائزة عبارة عن رحلة علمية #ألاقصر_وأسوان، وهي لفتة كانت تُمنح للنابغين فقط.
التحق #بكلية_التربية – جامعة المنوفية، قسم #الرياضيات عام 1977، وتخرج منها عام 1981 بامتياز مع مرتبة الشرف، وكان الأول على الكلية والجامعة، وحصل على #بكالوريوس_العلوم التربوية.
بعد عام من التدريس في #مدرسة_السادات الإعدادية #بالبتانون، جاءه قرار التعيين #معيدًا بالكلية – قسم الرياضيات عام 1982، ليبدأ مشواره الأكاديمي #الجامعي، الذي امتد لما يزيد عن أربعة عقود.
واصل دراسته #العليا بنهم، فحصل على #بكالوريوس العلوم – رياضيات من كلية العلوم #بجامعة_المنوفية عام 1986 بتقدير جيد مع مرتبة الشرف، ثم أنهى المرحلة التمهيدية #بكلية_العلوم – جامعة #بنها، وبدأ رحلته في الماجستير في الرياضيات من 1987 وحتى حصوله على الدرجة عام 1991.
تُوّجت هذه الرحلة العلمية بالحصول على #درجة_الدكتوراه عام 1991، بعد فترة انتداب متميزة إلى جامعة برلين بألمانيا لمدة عامين، وعاد إلى وطنه عام 1994 بعد أن حصل على الدكتوراه في تخصص الرياضيات – إحصاء تطبيقي
منذ عام 2014، يعمل كـأستاذ مساعد في تخصص الإحصاء والرياضيات، وتم تعيينه أستاذًا متفرغًا منذ عام 2017 حتى اليوم، وما زال يعطي ويبذل بعقل متقد وقلب مُحب.
قام بالإشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية والعربية، ودرّس في كلية التربية والعلوم داخل مصر وخارجها، في ليبيا، اليمن، والسعودية، ناشرًا علمه وخبرته في كل أرض وطأها.
لا تنحصر عظمة الدكتور عبدالعزيز في مسيرته الأكاديمية فقط، بل تتجلى في عطائه الإنساني والاجتماعي. فهو محب لأهله، خدوم لأبناء قريته، يُشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويقضي حوائجهم في صمت وتواضع.
اليوم، يترأس مجلس إدارة جمعية أنصار السنة المحمدية بالبتانون، خلفًا للمؤسس الشيخ محمد الحاج علي – رحمه الله، وهي جمعية تُعنى بمساعدة غير القادرين، ورعاية الأيتام، ودعم الحالات الإنسانية داخل القرية.
يحظى الدكتور عبدالعزيز بمحبة واسعة بين طلابه وطالباته، لما يتميز به من تواضع وأخلاق عالية، فهو لا يقتصر على التدريس، بل يرعى الموهوبين، ويستمع لهم، ويُرشدهم في حياتهم العلمية والعملية. كثير منهم يروون مواقف لا تُنسى عن عطائه، ونُبله، وحرصه على أن يكون قدوة حقيقية.
الدكتور عبدالعزيز عبدالفتاح الشربيني هو هدية البتانون للعلم والمجتمع. رجل اجتمع فيه العلم والخلق، الطموح والتواضع، الوطنية والولاء لقريته. لا يزال يعيش بين أهله، ويتنفس ترابها، ويخدمها بنفس الحماسة التي بدأ بها مشوار حياته.
سيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة القرية، كأحد أعلامها الذين نفتخر بهم جيلاً بعد جيل.
📌 إعداد وتوثيق: برنامج "أهل قريتنا – البتانون"
✍️ بقلم: أحد أبناء القرية السيد عبدالرحيم الزرقاني
📍 للتاريخ... للتقدير... وللحب
تعليقات
إرسال تعليق