من أعماق البتانون إلى قمة القيادة التعليمية.. رحلة رجل جعل من الوقت عقيدته، ومن المدرسة بيته، ومن التربية رسالته


#أهل_قريتنا_البتانون 
من أعماق البتانون إلى قمة القيادة التعليمية.. رحلة رجل جعل من الوقت عقيدته، ومن المدرسة بيته، ومن التربية رسالته

في قلب الريف #المصري، حيث تنبت القيم من التراب وتورث الأمانة كما تورث الأرض، تخرج شخصيات استثنائية لا تلمع في ضوء الشهرة، لكنها تضيء حياة الناس من حولها.

في حلقة اليوم من برنامج "أهل قريتنا – البتانون" نسلّط الضوء على قصة إنسان صنع فرقًا حقيقيًا في التعليم والحياة، هو الأستاذ #رمضان_الطنبشاوي، مدير مدرسة #المشير_الجمسي الثانوية بالبتانون، صاحب المسيرة التربوية الفريدة، والرؤية التي تنظر للوقت كقيمة سامية.

ولد عام 1965 في الناحية #القبلية_بقرية_البتانون – مركز شبين الكوم، داخل أسرة متواضعة تضم أربعة أشقاء، كان هو أكبر الصبيان.
بدأ تعليمه في كُتاب #الشيخ_عبدالرحيم_عيسى، ثم بمدرسة الوحدة المجمعة الابتدائية، ثم الإعدادية الأقباط، ثم التحق بمدرسة #البتانون الثانوية المشتركة، التي عاد إليها لاحقًا مديرًا لها.

أثناء مراحل تعليمه، تأثر بعدة شخصيات تعليمية كان لها بالغ الأثر في تشكيل وعيه، من بينهم:

#الشيخ_محمد_الحاج_علي – ناظر الوحدة المجمعة

#الشيخ_أبونعيم_عبدالنبي – نموذج للخلق والهيبة

#الاستاذ_سامي_طة مدير الثانوية ومؤلف كتاب المثالي في الفيزياء – الذي كان مثالًا علميًا ملهمًا

#التحق_بكلية_الآداب – جامعة طنطا، وتخرج عام 1987، وأدى خدمته العسكرية بشرف. وبعدها، سافر إلى #إيطاليا، بحثًا عن الاستقرار وتحقيق الذات.

واجه تحديات #الغربة، وعاش تجربة الحياة العملية في الخارج، لكنه عاد بعد أربع سنوات، في1993، بشخصية أكثر نضجًا، مدركًا لقيمة #الوقت، وحاملًا في داخله مشروعًا تربويًا وإنسانيًا كبيرًا.

بدأ حياته المهنية كـ أخصائي نفسي، ثم تدرج في المناصب: معلّم، وكيل، ثم مدير. عمل في عدة مدارس أبرزها:

#مدرسة_البتانون الثانوية الصناعية

#مدرسة_البتانون_الثانوية المطورة

وأخيرًا: مدرسة المشير الجمسي الثانوية عام 2015

بقيادته الهادئة والحازمة، استطاع أن يجعل من المدرسة صرحًا يُضرب به المثل في الانضباط والنجاح، حيث يؤمن أن:

 "لا تعليم بلا وقت، ولا وقت بلا احترام، وكل إنجاز يبدأ من الالتزام."

لم يكن مجرد إداري على رأس منظومة، بل كان بمثابة أب لكل طالب، ومستشار لكل معلم، وسند لكل محتاج.

عُرف بعلاقته الطيبة بالجميع، وحرصه على التواصل الإنساني، ودعمه المستمر للطلاب وخاصة أصحاب الظروف الصعبة، سواء بالمساعدة المادية أو الدعم النفسي.

كما أنه قارئ نهم ومثقف واسع الأفق، يؤمن بأن القائد الحقيقي لا يتوقف عن التعلم.

يحرص على غرس القيم في أسرته كما يفعل في مدرسته. فأنجب:

#الدكتور_عمر – مدرس مساعد بكلية طب جامعة طنطا

#الدكتور_خالد – طبيب بجامعة المنوفية، ومقيم بالسعودية

#النقيب_أحمد – طبيب في القوات المسلحة

نجاحهم ثمرة لتربية واعية، أساسها القدوة والمثابرة

رغم كل ما حققه، لم ينس أبدًا جذوره، ويقول دائمًا:

"#البتانون هي حياتي... فيها نشأت، ومنها تعلمت، ولها أعطيت، وسأظل أعطي ما حييت."

ويُرجع الفضل لوالديه في تربيته وغرس القيم التي أصبحت نبراسًا لمسيرته.

 رسالة للأجيال "#احترموا_الوقت، فهو سر النجاح. لا تنتظروا الحظ، بل اجتهدوا وابنوا أنفسكم.

لا تخافوا من البداية الصغيرة، فكل قائد بدأ من الصفر.
اجعلوا من الحياة #مشروعًا_للنجاح، ومن أنفسكم مصدرًا للقوة."

في زمن ندر فيه النموذج، يظل #الأستاذ_رمضان_الطنبشاوي واحدًا من النماذج الأصيلة في التعليم والقيادة والمجتمع.

هو رجل لا تُقاس قيمته بالمنصب، بل بالأثر. لا يُصنّف ضمن النُخب #الإعلامية، بل بين النُخب الحقيقية التي تغيّر الواقع بصمت.

كما يُرجع الفضل #الأكبر_لوالديه، ويقول إن تربيته الصالحة كانت من غرس والدين لم يبخلا عليه #بالحكمة_والدعاء والتوجيه.

يقول  "يا شباب، #النجاح مش ضربة حظ، النجاح بيبدأ باحترام الوقت والاجتهاد.
اجتهد لتصنع اسمك، ولا تركن للكسل أو الظروف... الحياة مش سهلة، بس مش مستحيلة.
ابدأ من تحت، واصبر، وربنا هيكرمك."

في زمنٍ يعاني من النماذج الزائفة، يُعد الأستاذ #رمضان_الطنبشاوي تجسيدًا حقيقيًا للمعلم القائد.

رجلٌ لم يغيّره المنصب، ولم تفتنه الغربة، وظلّ وفيًا لأصله، متمسكًا برسالة التعليم كأداة لبناء الإنسان.

#مدير_مدرسة؟ نعم.
لكن الأهم: صانع أجيال، ومُعلّم للقيم، وقائد لا يُنسى.

تحية له من القلب في #برنامج "أهل قريتنا – البتانون"
وتحية للبتانون التي تنجب رجالًا يُعلّموننا كل يوم معنى الرجولة والالتزام والانتماء.
#ابنكم_السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات