#أهل_قريتنا_البتانون سيدات البتانون… منارات مضيئة في تاريخ قرية البتانون
سيدات البتانون… منارات مضيئة في تاريخ قرية البتانون
قصة الحاجة سناء العشماوي: رحلة عطاء لم تنتهِ
في مثل هذه الأيام من #شهر_يونيو، تمر علينا ذكرى رحيل السيدة الفاضلة #الحاجة_سناء_العشماوي، التي وافتها المنية في 13 يونيو 2018، لكنها لم تفارق قلوبنا يومًا.
رحلت بجسدها، وبقي أثرها شاهدًا على حياةٍ مليئة بالعطاء، والعمل، والتربية. لم تكن مجرد #مديرة_مدرسة، بل كانت أمًّا حقيقية، #ومُربية_أجيال، واسمًا محفورًا في وجدان كل من عرفها.
في قلب #قرية_البتانون، وُلدت وترعرت، #الحاجة_سناء_العشماوي، تلك السيدة العظيمة التي حفرت اسمها في ذاكرة كل من مرّ #بـمدرسة_الزهراء الابتدائية، المعروفة بين الجميع بـ"#مدرسة_قشطة".
ولدت #الحاجة_سناء في 21 يوليو عام 1944، وبدأت مسيرتها كمعلمة بسيطة، تحمل في قلبها شغف #التعليم، ورغبة حقيقية في غرس القيم والمعرفة في عقول الأجيال.
لم تكن رحلتها نحو القمة عادية؛ بل كانت مليئة بالعمل الجاد والإخلاص، حتى ترقّت من #معلمة إلى #ناظرة ثم #مديرة لمدرسة #الزهراء.
حملت بين شخصيتها مزيجًا فريدًا من الحزم والحنان، ما جعل الجميع يطلق عليها لقب "#الأبلة_سناء"، وكانوا يرون فيها تجسيدًا حقيقيًا لشخصية "الأبلة #حكمت".
لم تكن مجرد مديرة تتخذ قرارات، بل كانت #أمًا لكل طالب وطالبة، حازمة عند الخطأ، مشجعة عند الاجتهاد.
تتفقد الفصول بنفسها، تتابع مستويات الطلاب، تتحدث معهم وتستمع إلى مشاكلهم.
آمنت بأن #الطابور_الصباحي هو بداية يوم دراسي ناجح، وكانت دائمًا حاضرة فيه، تبثّ الحماس في الطلاب وتغرس قيم الالتزام والنظام.
وبين الحزم في القرارات، كانت إنسانة تستمع، تحاور، وتحتوي. في مكتبها، كانت تتحول إلى الحكيمة التي تحل المشكلات بالحب والعدل، وتسعى لمصلحة الجميع.
شخصية فريدة ومواقف إنسانية لا تُنسى كانت كريمة بشكل ملحوظ، لا ترد سائلًا، وتبادر بمساعدة الفقراء في السرّ والعلن.
تشارك في مناسبات #البتانون_الاجتماعية، حاضرة في الأفراح والأحزان، بالحب والوقار.
أحبت أسرتها بكل جوارحها، وكان لها علاقة قوية بأبنائها وأحفادها، تزرع فيهم القيم وتحيطهم بحب لا ينقطع.
أكثر ما كانت تحبه في حياتها: عملها، أسرتها، وخدمة المحتاجين.
رغم خروجها على #المعاش، لم تُطفئ نار شغفها بالتعليم، فأنشأت #حضانة_للأطفال، لتبقى قريبة من الأجيال الجديدة، وتستمر رسالتها التربوية بلا توقف.
لم يكن نجاح #الحاجة_سناء ليكتمل لولا وقوف زوجها – رحمه الله – #الحاج_شفيق_العشماوي بجانبها، داعمًا ومساندًا في كل خطواتها.
كان سندًا حقيقيًا، ورمزًا للتفاهم والمشاركة، ما زاد من تفرغها لعطائها المجتمعي والتربوي.
في 13 يونيو 2018، #رحلت_الحاجة_سناء إلى جوار ربها، تاركة وراءها إرثًا لا يُمحى من الحب، والاحترام، والعمل الصادق.
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته، فقد كانت #مديرة_ناجحة، مربية أجيال، وامرأة عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لم تكن #الحاجة_سناء وحدها من حملت مشعل التربية في القرية، بل كانت ضمن نخبة من السيدات العظيمات في #البتانون، اللاتي قدمن للعلم والتربية عمرًا كاملاً من الإخلاص.
هؤلاء النسوة هن أعمدة المجتمع، قدّمن القدوة لأجيال كاملة، وساهمن في بناء مستقبل قريتهن بإرادة صلبة وإيمان كبير.
#الحاجة_سناء_العشماوي لم تكن فقط "#ست_الناظرة"، بل كانت نبض #مدرسة_الزهراء، ووجدان كل طالب تعلّم في عهدها، وملهمة لكل معلم سار على دربها.
نُوجّه شكرًا خاصًا لكل معلم ومعلمة أكملوا المسيرة، وحملوا راية الانضباط والرحمة التي زرعتها "الأبلة سناء".
رحم الله من رحل، وبارك في من بقي يحمل رسالته بنفس الإخلاص.
هل كنت من المحظوظين الذين عاصروا عهد "الأبلة سناء"؟
كيف كانت تجربتك معها؟ ماذا تتذكر من تلك الأيام الذهبية في فناء مدرسة الزهراء؟
شاركنا ذكرياتك… فهناك من يستحق أن يُخلد اسمه في القلوب، كما خُلّد على جدران الزمن.
أبنكم وابن أهل قريتنا البتانون
/السيد عبدالرحيم الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق