#أهل_قريتنا_البتانون ""شيخ القرآن الكريم.. رمز السيرة الطيبة وحسن الخلق في أهل قريتنا البتانون

#أهل_قريتنا_البتانون 

""شيخ القرآن الكريم.. رمز السيرة الطيبة وحسن الخلق في أهل قريتنا البتانون

في كل قرية، يظل هناك شخصٌ يُشار إليه بالبنان، ليس لمكانته الاجتماعية أو منصبه، ولكن لعطائه المتواصل وأخلاقه الرفيعة.
عندما يجتمع النور في قلبٍ طاهر، ويسكن الإيمان في الروح، يولد نموذج فريد من العطاء والصلاح، إنها سيرة رجل حمل كتاب الله منذ نعومة أظافره، فكان القرآن رفيقه في كل مراحل حياته، لم يفارقه حتى في أشد محنه ومرضه.

 نتحدث اليوم عن فضيلة #الشيخ_محمد_محمد_جمال_الدين، وشهرته #الشيخ_بخيت محمد جمال الدين، الذي وهب حياته لتحفيظ القرآن الكريم ونشر تعاليمه، تاركًا أثرًا عميقًا في نفوس تلاميذه وأهل قريته #البتانون

وُلد الشيخ #بخيت_محمد_جمال_الدين في بيئة متواضعة، لكنها مشبعة بروح الإيمان والمحبة للعلم. منذ صغره، نشأ في حضن عائلة كريمة، غرست في قلبه حب #القرآن_الكريم، فكان لا يفارق المصحف الشريف، يسعى لحفظه آيةً بآية، حتى أتم حفظه في سنٍ صغيرة. لم يكن اهتمامه مقتصرًا على الحفظ فقط، بل امتد إلى تدبر معانيه وفهم آياته، فصار القرآن نورًا يضيء حياته.

وُلد #الشيخ_بخيت في قرية #البتانون، التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، عام 1941، في أسرة بسيطة متدينة.والده هو فضيلة الشيخ محمد علي جمال الدين، وله شقيق أصغر هو الحاج عباس محمد جمال الدين.

التحق #الشيخ_بخيت بالمعهد الأحمدي #بطنطا، حيث أتم حفظ #القرآن_الكريم على يد والده، وكانوا يقيمون حلقات ذكر في المساجد مع الأصدقاء، من بينهم #الشيخ_عبدالسلام_أبوجريده، #والشيخ_عبدالعزيز_الرعو، #والشيخ_علي_قتلو.

كان قلبه معلقًا بالقرآن منذ الصغر، وتربى في بيئة عامرة بالإيمان والذكر'عمل والده في #مسجد_الشيخ، وكان الشيخ #بخيت دائم الوجود معه، يساعده ويتعلم منه، حتى التحق بوزارة الأوقاف ليعمل مكان والده بعد وفاته. وفي شبابه، مثل أي شاب يسعى لبناء مستقبله.

#سافر_الشيخ_بخيت إلى المملكة العربية #السعودية لتحسين ظروف المعيشة، واستمر هناك لبضع سنوات، ثم عاد إلى مصر ليستكمل عمله في وزارة الأوقاف، ويواصل #تعليم_القرآن في مساجد قريته.

بعد بلوغه سن #المعاش، لم يتوقف الشيخ #بخيت عن العطاء، بل تفرغ تمامًا لتحفيظ #كتاب_الله في بيته الخاص لأبناء قريته #البتانون، وذلك لوجه الله تعالى دون مقابل، مؤمنًا أن من يحفظ حرفًا من كتاب الله يضيء الله قلبه بالإيمان.

اعُرف #الشيخ_بخيت بين أهل قريته #البتانون بالسيرة الطيبة وحسن الخلق، فكان موضع احترامٍ وتقديرٍ من الجميع. لم يكن دوره يقتصر على تعليم القرآن، بل كان ناصحًا أمينًا، يلجأ إليه الناس في حل مشكلاتهم، يستمع لهم بصبرٍ، ويقدم المشورة الصادقة. كان حضوره في المناسبات الدينية والاجتماعية رمزًا للبركة، يفتح مجلسه لكل من أراد سماع الحكمة أو الاستفادة من #علمه.

كان #الشيخ_بخيت شديد الحرص على أن يكون تلاميذه من أوائل حفظة القرآن الكريم، وقد حصل العديد منهم على جوائز تقديرًا لتفوقهم في التحفيظ.

على الرغم من تقدمه في العمر ومعاناته من أمراض الشيخوخة ومرض الزهايمر، ظل #الشيخ_بخيت_محمد_جمال_الدين ثابتًا على طاعة الله، لم يترك القرآن ولا الصلاة، وكان ذلك فضلًا من الله عليه. لم تكن الأيام العصيبة عائقًا أمامه، فقد بقيت #آيات_الله راسخة في ذاكرته، يتلوها في حلقات الذكر ومع تلاميذه حتى آخر أيام حياته.

تزوج الشيخ #بخيت_محمد_جمال_الدين وأنشأ أسرة كريمة، وعندما رُزق بأولاده، حرص على تربيتهم على عمل الخير وحب #القرآن_الكريم. كان يقيم حلقات تحفيظ في مسجد الهواشم، كما كان عضوًا نشطًا في جمعية البتانون، يساهم في أعمال الخير وخدمة المجتمع، تاركًا أثرًا طيبًا في قلوب الناس.

رحل الشيخ خيت محمد جمال الدين بجسده، ولكن بقيت روحه وعلمه في قلوب كل من تعلم على يديه. كانت حياته نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والعطاء وحب القرآن. تلاميذه ما زالوا يذكرونه بكل خير، وتلك الذكريات العطرة تملأ بيوت القرية. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يُبقي أثره الطيب خالدًا في الدنيا والآخرة.""
 احمد بخيت 

كان معكم ابن اهل قريتنا البتانون 
السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات