"الطبيب الذي يسير بالخير على دراجته: الدكتور محمد أبوالعز نايل... تواضع العلماء وعطاء لا يُرى"




#أهل_قريتنا_البتانون 

"الطبيب الذي يسير بالخير على دراجته: الدكتور محمد أبوالعز نايل... تواضع العلماء وعطاء لا يُرى"

في قلب الريف المصري، حيث الحقول الخضراء والسماء المفتوحة، تنبت القيم كما تنبت السنابل، وتُصاغ الشخصيات في بوتقة البساطة والجد. من هناك، من #أهل_قرية_البتانون بمحافظة المنوفية، خرج رجل جمع بين العلم والتواضع، وبين المناصب والرحمة، ليكون نموذجًا ملهمًا للأجيال. 

#الدكتور_محمد_أبوالعز_نايل، #أستاذ_الأمراض_المعدية ورئيس قسم الأمراض الباطنة والمعدية #بكلية_الطب_البيطري – جامعة #مدينة_السادات، هو ابن هذه الأرض الطيبة( #البتانون )، الذي لا زال يسير بين الحقول بدراجته الهوائية، يزور الفلاحين، يتابع حيواناتهم، يطمئن على أرزاقهم، ويواسي ضعفهم بلين القول وخفة الظل، دون أن يشعرهم يومًا بأنه أعلى منهم مقامًا.

ورغم أنه مقتدر ماديًا ويمتلك سيارة، إلا أنه يختار أن يذهب إلى الناس بدراجته الهوائية، يخترق #الحقول_والطرقات_الزراعية، رافضًا أن يُحرج الفلاح البسيط أو أن يقطع بينهم مسافة بالكبرياء أو المظاهر. فهو لا يريد أن يشعرهم يومًا بأن هناك فارقًا في المكانة، بل دائمًا قريب منهم، كواحدٍ من أبنائهم.

وُلد #الدكتور_محمد في #أهل_قريتنا_البتانون، وتربى على أرضها وبين ناسها، في بيئة بسيطة كانت حافلة بالحب والمودة والترابط. نشأته في هذا الجو جعلت منه إنسانًا يُقدّر البسطاء، ويعرف قيمة الجيرة، ويحن دائمًا إلى الذكريات الأولى، حيث اللعب في الشوارع، وزيارات الأهل، ومذاق الأيام التي لا تُنسى. منذ صغره،
من أوائل ذكرياته الطفولية كان حبه الشديد #لكرة_القدم، وكان هو وأصدقاؤه يبتكرون الألعاب من أبسط الأشياء، يصنعون قواعدهم بأنفسهم ويلعبون بكل ما هو متاح أمامهم، فكانت الشوارع والساحات مسارح الطفولة ودفتر الذكريات.

 كانت له ميول علمية واضحة، وقد نمّت #أسرته فيه هذا الميل، لا سيما #والده_ووالدته، اللذان كان لهما دور كبير في غرس القيم والاجتهاد بداخله، وكذلك صديق طفولته ورفيق مشواره العلمي #الدكتور_محمد_عبدالستار_أغا، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية الطب #جامعة_المنوفية.

بدأ #الدكتور_محمد_ابوالعز مشواره الدراسي في مدرسة #النجاح_الابتدائية، ثم مدرسة #السادات_الإعدادية، ثم #البتانون_الثانوية، وكان دائمًا من المتفوقين، محبًا للدراسة وخاصة للمواد العلمية. 

أحب #الدكتور_محمد المدرسة منذ الصغر، ووجد فيها طريقًا لتحقيق حلمه، وكان للمعلّمين الفضل الكبير في غرس حب العلم داخله. لا يزال يذكرهم بكل امتنان:
الأستاذ #مختار_شهاب، الأستاذ #عبدالستار_أغا، الأستاذة #هانم_بحبح، الأستاذة #نبيلة_السعداوي، الأستاذ #حمدي_أبوشعبان، والأستاذ #عبدالغني_العشماوي — جزاهم الله عنه خير الجزاء، فقد تعلم منهم العلم والخلق والرحمة، وكانوا له قدوة ليس فقط في التعليم، بل في كيف يكون الإنسان إنسانًا بحق.

وبين محطات التعلم، مرّ #الدكتورمحمد بظروف صعبة ومراحل قاسية، ولكن كان إيمانه بالله أقوى من كل التحديات. لم يستسلم، ولم يتراجع، بل واجه المصاعب بقلب المؤمن وعقل العالم، حتى تجاوزها، وسار في طريقه ثابتًا، لا يبتغي إلا وجه الله وخدمة الناس.

لم يكن العلم عنده مجرد تحصيل، بل شغف يُترجم إلى حلم أكبر. بعد حصوله على #بكالوريوس_الطب_البيطري، أكمل #دراسته_العليا حتى نال #درجة_الدكتوراه_في_الأمراض_المعدية_بالحيوانات، متغلبًا على صعوبات وتحديات تلك المرحلة بالإصرار والعزيمة، مدعومًا من أسرته وزملائه.اليوم، عندما يُذكر اسم #الدكتور_محمد_أبوالعز_نايل في قريته، يُذكر مقرونًا بالمحبة والتقدير. هو عنوان للإخلاص والوفاء والانتماء الحقيقي للجذور. والقرية التي أنجبته، البتانون، لا تزال تحتضن العديد من أبنائها المتميزين، الذين شقوا طريقهم في ميادين شتى، وسنواصل بإذن الله تسليط الضوء عليهم، من أجيال قديمة وجديدة، لنُبرز وجهًا مشرفًا من وجوه الريف المصري الذي لا ينضب عطاؤه.

في مسيرته المهنية، بدأ #كمعيد_بكلية_الطب_البيطري، وواصل التدرج العلمي حتى أصبح #أستاذًا ورئيسًا لقسم الأمراض الباطنة والمعدية، كما شارك في مؤتمرات ومشاريع بحثية داخل #مصر_وخارجها، وكان له إسهامات ملموسة في مجاله. ومع ذلك، لم تغره المناصب، ولم تُنسِه الزمالة العلمية أصله، فظل حريصًا على العودة لقريته، #البتانون متواصلًا مع أهلها، مشاركًا في مبادراتها الخيرية والطبية والتعليمية، وخاصة في مجال التوعية البيطرية التي يرى فيها رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنية.

ما يميز #الدكتور_محمد حقًا ليس علمه فقط، بل طبيعته المتواضعة وتعاملاته البسيطة مع الناس. لم يستغنِ يومًا عن #دراجته_الهوائية، وسار بها بين الحقول، متعمدًا البقاء قريبًا من #الفلاح الفقير، لا يريد أن ينفره منه أو يُشعره بفارق اجتماعي. يسعى للخير في صمت، ويؤثر أن يظل مجهولًا في أعماله الخيرية، محتسبًا كل ما يفعله لله، لا طمعًا في مديح أو شهرة.

ورغم ما وصل إليه من نجاحات، لا يزال يعتبر حصوله على #الدكتوراه من أسعد لحظات حياته، لأنها كانت ثمرة كفاح طويل وتضحيات كبيرة. وهو لا يرى نفسه إلا إنسانًا مكافحًا، يتذكر دومًا البدايات المتواضعة، ويؤمن أن سر النجاح الحقيقي يكمن في الإصرار والتواضع والنية الصافية. علاقته بالناس يسودها الاحترام والبساطة، وهي انعكاس لما تربى عليه من قيم ريفية أصيلة

حبه للعلم لم يتوقف عند حدود الدراسة فقط، بل امتد إلى رسالته الأسمى: نقل المعرفة للأجيال الجديدة، وزرع الفهم بدلًا من الحفظ، وبثّ روح الاجتهاد لا التلقين. وهو اليوم لا يكلّ ولا يملّ من إعطاء المحاضرات والمشاركة في المبادرات، وفي الوقت نفسه، لا ينسى أهل قريته، يقدم لهم النصح والمساعدة، ويخصهم دائمًا برعايته ومشورته، خاصةً الفلاحين الذين يرى فيهم عماد الأرض وأصالة الوطن.

تعلمنا من سيرته أن العطاء لا يحتاج إعلانًا، وأن الخير الصادق هو ما يُصنع في الخفاء. تعلمنا من تواضعه أن المكانة الحقيقية لا تُقاس باللقب أو السيارة، بل بقربك من الناس وحرصك على كرامتهم.

وفي نهاية هذا المقال، يوجّه الدكتور محمد رسالة محبة لأهله في البتانون:
"خليك دايمًا ورا حلمك، ما تستسلمش، وافتكر دايمًا إن العلم هو مفتاح النجاح الحقيقي، والتواضع عمره ما يقلل من مكانتك، بل يرفعها."

اليوم، عندما يُذكر اسم الدكتور محمد أبوالعز نايل في قريته، يُذكر مقرونًا بالمحبة والتقدير. هو عنوان للإخلاص والوفاء والانتماء الحقيقي للجذور. والقرية التي أنجبته، البتانون، لا تزال تحتضن العديد من أبنائها المتميزين، الذين شقوا طريقهم في ميادين شتى، وسنواصل بإذن الله تسليط الضوء عليهم، من أجيال قديمة وجديدة، لنُبرز وجهًا مشرفًا من وجوه الريف المصري الذي لا ينضب عطاؤه.

وفي ختام هذا المقال، وبعد أن استمعنا إلى سيرة الدكتور محمد أبوالعز نايل، ندرك أن العلم الحقيقي ليس فقط ما يُكتَسَب من الجامعات، بل ما يُترجم على أرض الواقع تواضعًا وعطاءً ورحمة بالناس. إن قصته ليست مجرد سرد لمحطات نجاح، بل دعوة مفتوحة لكل شاب أن يسعى، ويصبر، ويؤمن بأن لكل مجتهد نصيب.

نقول لشباب قرية البتانون وأمثالهم في القرى المصرية:
الطريق قد يبدو طويلًا، لكنه لا يُقطع إلا بخطوة أولى صادقة. اسعَ وراء حلمك، لا تيأس من العقبات، تعلّم وعلّم غيرك، وكن نافعًا لأهلك ومجتمعك. فالعلم نور، والعمل رسالة، والتواضع رفعة، وهكذا كان الدكتور محمد، وهكذا نتمنى أن يكون كل أبناء قريتنا الطيبة.

وقريتنا البتانون، التي ما زالت تنبض بالأصالة وتزخر بالمواهب، تستحق أن نرفع اسمها عاليًا بكل من خدمها وسعى من أجلها. وهذا البرنامج لم يُطلق إلا ليُظهر هؤلاء النماذج التي نفتخر بها — من الجيل القديم والحديث — الذين أصبحوا قدوة ومصدر إلهام، ليس فقط لبلدتهم، بل لكل مصر.

وسنظل نسرد، ونوثق، ونكرّم كل شخصية تركت بصمة، لأن البتانون مليئة بأبنائها الأوفياء والمبدعين.
والله وليّ التوفيق، وما هذا العمل إلا خالص لوجه الله ولسيرة طيبة تستحق أن تُحكى.
ابنكم ابن البتانون 
 #السيد_عبدالرحيم_الزرقاني

تعليقات