#أهل_قريتنا_البتانون ""مخرج الأجيال وأستاذ البتانون: الحاج عبد الستار مصطفى محمد أغا
#أهل_قريتنا_البتانون
""مخرج الأجيال وأستاذ البتانون: الحاج عبد الستار مصطفى محمد أغا
في قلب #البتانون، تلك القرية العريقة التي لا تزال تُخرّج للعالم عظماء في شتى المجالات، وُلِد ونشأ الأستاذ والمعلم #الحاج_عبدالستار مصطفى محمد أغا. هو ليس مجرد اسم، بل رمز للعطاء والوفاء، ومعلم أجيال ترك بصمته في كل مكان مرّ به، ولم يزل أثره الطيب عالقًا في ذاكرة كل من عرفه أو تعلم على يديه.
وُلِد الحاج عبد الستار في قرية #البتانون، مركز شبين الكوم، ونشأ بين أزقتها وترعرع في مدارسها. كانت البداية في مدرسة النجاح الابتدائية بالبتانون، حيث أمضى ست سنوات من عمره يتعلم المبادئ الأولى للعلم والمعرفة، قبل أن ينتقل إلى مدرسة #الأقباط الإعدادية ليكمل ثلاث سنوات من التفوق والتميز، حيث حصل على المركز الثالث على مستوى المدرسة والقرية.
رشحه مجموع درجاته لدخول #دار_المعلمين بشبين الكوم، ولكنَّ مسار التعليم أخذه في رحلة أخرى شملت معلمين بي العرب، ومدارس الصنايع، ثم التجارة. هذا الترحال التعليمي لم يكن عائقًا أمام تفوقه، بل كان دافعًا لتحقيق مزيد من الإنجازات.
في يوم السادس من فبراير #عام_1967، كانت الخطوة الأولى في مشوار التعليم؛ حيث عُيِّن في مدرسة #كفرقورص بمركز #أشمون. ومن هناك، انطلقت مسيرته التعليمية نحو التميز. بعد سنوات من العطاء، نُقل إلى إدارة #الشهداء عام 1973، بالتزامن مع فرحة انتصارات أكتوبر المجيدة، لتكون هذه النقلة مرحلة جديدة في حياته المهنية.
استمر في التنقل بين #مدارس عدة: من سلامون قبلي بنات، إلى الشهداء بنات، ومن إدارة شبين الكوم إلى ميت موسى بنات، ثم كفر #البتانون، فالفتوح بالبتانون، وأخيرًا #النجاح بالبتانون. كل مدرسة كانت بمثابة لبنة في بناء جيل جديد، يحمل من علمه وأخلاقه الكثير.
لم يكن #الحاج عبد الستار مجرد معلم؛ فقد أثبت كفاءته في كل مكان عمل به، مما أهّله للحصول على عدة ترقيات، فكان #ناظرًا لمدرسة #سلامون قبلي بنين بالشهداء، ثم إدارة شبين الكوم بمدرسة #ميت_موسى بنين، وأخيرًا #النجاح بالبتانون.
توالت الترقيات بعدها ليصبح موجه قسم في مدارس منوف التعليمية، ثم مدارس الشهداء، وأخيرًا #مدارس_شبين_الكوم. لم يقف طموحه عند هذا الحد، بل أكمل مسيرته التعليمية كمدير لمدرسة الغنامية المشتركة #بأشمون، ثم الشهيد طيار بكفر عشما، وأخيرًا الفتوح بالبتانون، ثم النجاح بالبتانون، حيث أُحيل إلى التقاعد بعد رحلة عطاء مشرفة.
في مسيرته الطويلة، تأثر الحاج عبد الستار بالعديد من المعلمين الذين تركوا بصمات واضحة في شخصيته وأدائه التعليمي. في المرحلة الابتدائية، كان للأستاذ #قطب أبو جريدة والأستاذ #السيد بدوي دور كبير في غرس حب التعليم في قلبه. أما في الإعدادية، فقد كان للأستاذ #جمال القاضي والأستاذ #فهمي بحبح أثر واضح في تشكيل وعيه التعليمي.
وعند انتقاله إلى #دار المعلمين بشبين الكوم، كان الأستاذ #صادق سليمان بدوي والأستاذ #عبدالستار جمعة هما الشعلة التي أنارت له طريق التفوق والتقدم.
لم تكن سنوات التعليم مجرد أرقام أو مناصب، بل كانت مصنعًا لصناعة الأجيال، حيث خرج من تحت يديه عظماء في شتى المجالات، منهم:
الأستاذ الدكتور ياسر الشريف
الأستاذ الدكتور طارق راجح
الأستاذ الدكتور محمد عبدالستار أغا
الأستاذ الدكتور محمد زايد
الأستاذ الدكتور محمد نايل
وغيرهم من خريجي الطب، والهندسة، وكليات أخرى، ظلوا يذكرونه بالخير ويعترفون بفضله في بناء شخصياتهم العلمية والأخلاقية.
لم يكن الحاج عبد الستار مثمرًا في عمله فقط، بل أيضًا في بيته، فقد أنعم الله عليه بأبناء وبنات ساروا على دربه في العلم والعمل، منهم:
ابنته المهندسة في المدارس الثانوية
ابنته معلمة اللغة العربية بالمدارس الإعدادية
ابنته مأمورة ضرائب عقارية
ابنه الأستاذ مصطفى عبد الستار أغا، المحامي بالنقض والدستورية العليا، وباحث دكتوراه
ابنه الأستاذ الدكتور محمد عبد الستار أغا، أستاذ الصدر بجامعة المنوفية
ابنه الأستاذ محمود عبد الستار أغا، مدير بجمعية رجال أعمال إسكندرية
رحم الله ابنه المرحوم أحمد عبد الستار أغا، المحاسب بجمعية رجال أعمال إسكندرية، وأسكنه فسيح جناته.
هكذا كانت مسيرة العطاء، وهكذا يُكتب التاريخ بأيدٍ مخلصة وقلوب محبة للعلم والوطن. ما تركه الحاج عبد الستار مصطفى محمد أغا في قلوب أهل البتانون سيظل خالدًا، ومواقفه النبيلة لن تُمحى من الذاكرة.
انتظرونا في العدد القادم مع سيرة عطرة لشخصية جديدة من أبناء البتانون، لتظل الذاكرة حية بأسماء حفرت مجدًا في قلوبنا وقلوب أجيالنا القادمة.
#أهل_قريتنا_البتانون/
ابنكم /السيد عبدالرحيم الزرقاني
تعليقات
إرسال تعليق